وطن بلاوطن

منتدى اسلامي ثقافي .......
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أسماء الله الحسنى ( إسم الله - الرب - 3 - )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 06/11/2008

مُساهمةموضوع: أسماء الله الحسنى ( إسم الله - الرب - 3 - )   الأحد ديسمبر 14, 2008 4:34 am

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ومن بحور الشهوات إلى جنات القربات .
أيها الأخوة الكرام.. اسم الرب مناسبة للحديث عن موضوعات مهمة جداً؛ فلأن الله سبحانه وتعالى يربينا، يسوق لنا من المصائب ما يحملنا بها على التوبة. ومعنى قول الله عز وجل:{تاب عليهم ليتوبوا}، من معاني هذه الآية أنه ساق من الشدائد ما يحملهم به على التوبة، ومعنى قوله تعالى: {وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة}، قال علماء التفسير أن النعم الظاهرة.. ظاهرة الصحة، المال، الأهل، الأولاد، المأوى، العمل، السمعة، وباطنة المصائب. فهم الظاهرة سهل جدا لكن فهم النعم الباطنة يحتاج إلى تأمل، فالإنسان يحب سلامته وسعادته ويحب كل شيء إيجابي لكنه بفطرته يتألم بالنقص في المال والأنفس والأولاد؛ فلذلك يحتاج المؤمن ليفهم حقيقة النعم الباطنة؛ ولأن الله سبحانه وتعالى رب العالمين، يربينا، ويربى أجسامنا، ويربي نفوسنا. فكيف نفهم نعمه الباطنة؟ لابد من مثل يوضح الحقيقة.. تركب أنت مركبتك في لوحة البيانات تألق ضوء أحمر، تألق أو لم يتألق ليست هي المشكلة، تألق حتما ًورأيت تألقه رأي العين لكن المشكلة لماذا تألق؟ تكمن المشكلة في فهم تألقه لا في إثبات تألق رأيته بعينك، وهذا ينسحب على ما يجرى في العالم الآن... معرفة الحدث سهلة جدا، لكن تأويل الحدث يحتاج إلى إيمان بما يجري في العالم الآن مع التواصل الإعلامي، ودورة المعلومات. والأرض كانت خمس قارات أصبحت قارة واحدة، فأصبحت بلداً واحداً، فأصبحت مدينة واحدة، فأصبحت قرية واحدة، فأصبحت بيتاً واحدا، فأصبحت غرفة واحدة، الآن.. الأرض كلها سطح مكتب. ما يجري في العالم_ بأي مكان بالعالم_ تراه رأي العين بعد ثواني.
إذن: في ثورة معلومات. الآن البطولة ليست التأكد من صحة الخبر في أن تراه بعينك، الآن البطولة في فهم الخبر.. في تحليله..، المؤمن يحمل تحليلا دقيقا جداً بحسب الوحيين_ الكتاب والسنة. فأنت راكب مركبتك وتألق ضوء أحمر في لوحة البيانات،لماذا تألق؟ إن فهمته تألقا تزيينياً وتابعت السير احترق المحرك وتعطلت الرحلة وتعطل الهدف ودفعت مبلغاً كبيراً لإصلاح المحرك، وإن فهمت التألق تألقاً تحذيرياً أوقفت المركبة وأضفت الزيت وتابعت الرحلة وتحقق الهدف. كم هي المسافة بعيدة بين أن تفهم الضوء فهماً تزيينياً أو أن تفهمه فهماً تحذيرياً! لذلك قالوا من لم تحدث المصيبة في نفسه موعظة فمصيبته في نفسه أكبر. يعني أكبر مصيبة أن تأتي المصيبة وأن تفهمها فهماً على خلاف ما أراده الله عز وجل. لذلك من الموضوعات اللصيقة باسم الرب فهم المصائب؛ لأنه رب العالمين؛ لأنه يربينا؛ لأنه خلقنا للآخرة؛ لأنه خلقنا لجنة عرضها السماوات والأرض؛ لأن هذه الدنيا أحقر من أن تكون مكافأة لإنسان أو عقاب لإنسان. والدليل أن هؤلاء الذين شردوا عنه شرود البعير يقول الله في حقهم: { فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة}؛ ولأن من سياسة الله جل جلاله في معاملة عباده أنه يبدأ بهدايتهم عن طريق الهدي البياني، وأجمل موقف في هذا الهدى البياني أن تستجيب: { ياأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم }، فإن لم تستجب في تأديب تربوي.. المصائب: { فلنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون }، تماما كالطبيب حينما يخير المريض الذي أصيب بالتهاب معدة حاد قال له بالحمية الصارمة تشفى فإن لم تتبع هذه الحمية الصارمة لابد من عمل جراحة.
والإنسان حينما يستجيب لله ولرسوله إذا دعاه الله لما يحييه تزول عنه احتمالات المصائب، انتهى الأمر!. الدليل:{ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم}، الإنسان حينما يحقق وجوده تنتهي المعالجات، أما إذا لم يستجب الآن يخدعه الله لمرحلة أقصى، يخدعه الله للتأديب التربوي؛ لذلك: {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون }، فإن لم يستجب في حالة ثالثة قلما ينجو منها الإنسان: {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء }، هذا ذكرى هذا ذكرى من الاستدراج فإن لم يستجب كان القسم هدى بياني الموقف الكامل الاستجابة تأديب تربوي الموقف الكامل التوبة أكرام استدراجي الموقف الكامل الشكر فإن لم يستجب كان القسم {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون } لذلك أفضل ألف مرة أن تكون خاضعاً للتأديب الإلهي من أن تكون خارج التأديب الإلهي إن كنت خاضعاً للتأديب الإلهي فهناك خير كبير ينتظرك. إذا أحب الله عبده ابتلاه، فإن صبر اشتراه، وإن شكر اغتناه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bilawatan.7olm.org
حسناء



المساهمات : 122
تاريخ التسجيل : 06/12/2008
العمر : 32
الموقع : www.55a.net

مُساهمةموضوع: رد: أسماء الله الحسنى ( إسم الله - الرب - 3 - )   الثلاثاء ديسمبر 16, 2008 5:12 pm

بارك الله فيك عمي حيدر جزاك الله خيرا



اتمنى ان يستفيد الكل من هذه المعلومات القيمة



دمت بود و اخلااااص
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أسماء الله الحسنى ( إسم الله - الرب - 3 - )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
وطن بلاوطن :: قسم الدين :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: