وطن بلاوطن

منتدى اسلامي ثقافي .......
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 أسماء الله الحسنى ( إسم الله - المعطي- 1 - )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات: 40
تاريخ التسجيل: 06/11/2008

مُساهمةموضوع: أسماء الله الحسنى ( إسم الله - المعطي- 1 - )   الإثنين ديسمبر 15, 2008 7:17 pm


بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين،والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات. أيها الأخوة الكرام مع اسم جديد من أسماء الله الحسنى وهو اسم " المعطي"

ولم يرد هذا الاسم في القرآن الكريم، بل ورد في السنة. ففي صحيح البخاري يقول ـ عليه الصلاة والسلام ـ: "من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين، والله المعطي وأنا القاسم، ولا تزال من أمتي ظاهرين على من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون".

أول ملمح في الحديث كرامة العلم أعظم كرامة. قال تعالى: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً}(النساء: من الآية113)

لأن الله ـ سبحانه وتعالى ـ أودع في الإنسان قوة إدراكية، وما لم يبحث عن الحقيقة، وما لم يطلب العلم فقد هبط من مستوى إنسانيته إلى مستوى ركوبه. لذلك كرامة العلم أعظم كرامة عند الله، إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم، يقول تعالى:

{هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ}(الزمر: من الآية9)،

{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا}(الأنعام: من الآية132)،

{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}(المجادلة: من الآية11)

فالله ـ سبحانه وتعالى ـ اعتمد في القرآن الكريم العلم والعمل كقيمتين مرجحتين بين خلقه، فبطولة الإنسان أن تأتي مقاييس التفوق عنده كما هي في القرآن. الناس في الدنيا يعظمون الأغنياء والأقوياء، ولكن القرآن الكريم بين لنا أن رتبة العلم أعلى الرتب، {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ}

وهناك علم بخلقه، وعلم بأمره وعلم به، العلم بخلقه وبأمره يحتاجان إلى مدارسة، يعني إلى كتاب وإلى معلم وإلى شهادة وإلى امتحان. هذه مدارسة، ولكن العلم به يحتاج إلى مجاهدة..

على كل الملمح الأول من الحديث الشريف "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين". والبطولة لا أن يكون طلب العلم بأوقاتك الهامشية، يجب أن يكون طلبك للعلم جزءًا من خطتك في الحياة. فيه إنسان بحسب فراغه يطلب العلم. أما فيه عنده أشياء أساسية لا يعلو عليها شيء. أما المؤمن طلب العلم جزء أساسي من حياته، ولا يعلوا عليه شيء، لأنه كما قال سيدنا علي ـ رضي الله عنه ـ، "يا بني العلم خير من المال؛ لأن العلم يحرسك وأنت تحرس المال، والمال تنقصه النفقة، والعلم يزهو على الإنفاق. يا بني مات خزَّان المال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة" ..

إذًا في الإنسان حاجات سفلى وفيه حاجات عليا. الحاجات العليا الكبيرة طلب العلم، فما لم يطلب الإنسان العلم، لا يرقى إلى مستوى إنسانيته، والإنسان من دون علم وُصف في القرآن الكريم كأنه كالأنعام، بل هم أضل سبيلا.

{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً}(الجمعة: من الآية5)

{فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}(لأعراف: من الآية176)

بل أبلغ من ذلك: { كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ}(المنافقون: من الآية4)

لذلك الذي يرقى بالإنسان إلى مستوى إنسانيته وإلى مستوى يليق به طلب العلم.

إلا أن الحديث في ملمح ثاني وهو موضوع درسنا، والله المعطي وأنا القاسم. الملمح الثاني أنه الأصل أن هذا الماء من عطاء الله، احنا وضعناه في خزانات، سقناه إلى البيوت بأنابيب، وزعناه بقوارير هذا عمل ثانوي، عمل لا يعد من صلب الماء. الماء منحة من الله ـ عز وجل ـ، فكل شيء الأصل أنه عطاء من الله. إحنا تفننا في عرضه بتعليبه، في تغليفه، في وصوله. أما الأصل أن الله هو المعطي، والله المعطي وأنا القاسم.

الآن... دائما وأبدًا فيه بالأسماء الحسنى أسماء يجب أن تُلفظ معًا، فيه اسم الضار، الأولى أن يُلفظ اسم الضار مع اسم النافع. تقول ضار نافع، معطي مانع، معز مذل، لماذا؟ قال لأن الله سبحانه وتعالى يمنع ليعطي، ويأخذ ليعطي، ويخفض ليرفع، ويذل ليعز. لأنه الإنسان أحيانًا حمل الأمانة، ولكنه قصر في حملها. تأتي المعالجة، الفرق واضح جدًا بين من يعين موظفًا ويعطيه مهلة ستة أشهر، مهمته صاحب المؤسسة أن يحسب على هذا الموظف أخطاءه، بس ما في رحمة، فإذا كانت بحجم لا يُحتمل ألغى عقده. أما إذا كان هذا الموظف ابنه يتابعه، كل خطأ يقف عنده ويعطيه التوجيه، رحمة الأب تقتضي المتابعة، لأن الله رب العالمين، فإذا الإنسان أخطأ يتابعه. يعني أنا أتصور لو أن الله ـ سبحانه وتعالى ـ لم يرب عباده، كان معظمهم إلى النار، ولكن هذا بمرض، هذا بقلق، هذا

بشبح مصيبة، هذا بمرض معين، بضيق معين، فالله ـ عز وجل ـ يسوقنا إلى بابه سوقًا، وهذا من

نعم الله ـ عز وجل ـ، فهو معطي ومانع، خافض ورافع، معز ومذل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bilawatan.7olm.org
Admin
Admin


عدد المساهمات: 40
تاريخ التسجيل: 06/11/2008

مُساهمةموضوع: أسماء الله الحسنى ( إسم الله - المعطي- 2- )   الإثنين ديسمبر 15, 2008 7:24 pm

ورد بالأثر أن هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء، لا تستقيم لأحد، لحكمة بالغة... بالغة أرادها الله، ومنزل ترح لا منزل فرح. فيه أحزان فيه آلام، فيه فراق الأحبة، فيه أمراض تصيب الأولاد أحيانًا، منزل ترح لا منزل فرح. فمن عرفها، من عرف حقيقة الدنيا لن يفرح لرخاء لأنه مؤقت، ولم يحزن لشقاء لأنه مؤقت. الموت ينهي كل شيء، الموت ينهي قوة القوي، وغنى الغني، وذكاء الذكي، وصحة الصحيح، والموت ينهي كل شيء. لذلك من عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشقاء، قد جعلها الله دار بلوى ( إنا كنا مبتلين) قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عقبى. فجعل بلاء الدنيا .. دقق .. لعطاء الآخرة سببًا، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضًا.. فيأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي.

في بعض الأحاديث القدسية يقول الله ـ عز وجل ـ: " يا داوود مرضت ولم تعدني، قال كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: مرض عبدي فلان فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده" يعني الله ـ عز وجل ـ عندما أخذ من الإنسان بعض صحته أخذ منه بعض صحته ليعوضه أضعافًا مضاعفة من القرب والسكينة، " أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده." فهي فكرة دقيقة جدًا، الله ـ عز وجل ـ يأخذ ليعطي، يمنع ليعطي، يخفض ليرفع، يضر لينفع.. هذه الأسماء الأولى أن تُذكر مثنى مثنى. إذًا هو المعطي والمانع، يمنع ليعطي، يأخذ ليعطي.

شيء آخر... الله ـ عز وجل ـ ما الذي أعطانا إياه؟ النعم الكبرى، الصارخة، أعطانا نعمة الإيجاد، أوجدنا..

{ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً} { الإنسان1}

أنت موجود، لك كيان، لك اسم، تستمتع بالحياة، لك زوجة، لك أولاد، لك بيت، لك مكانة، عندك قناعات، لذلك نعمة الإيجاد النعمة الأولى. وأنا أحيانا لما أتصفح كتاب وأطلع تاريخ تأليفه، فإذا كان تاريخ التأليف قبل ولادتي أتخذ موعظة كبيرة، أنا في هذا التاريخ أين كنت؟ ما لي اسم في الأرض كلها، فأنت منحك الله نعمة الإيجاد، ما بكفي الإيجاد، أعطاك جهاز تنفس ولكن فيه هواء، لو ما فيه هواء؟! أعطاك جهاز هضم فيه ماء، فيه طعام، فيه لحوم، فيه خضروات، فيه محاصيل، محتاج إلى طرف آخر، خلق المرأة من أجلك، وخلقك من أجلها.. أعطاك النصف الآخر، أنجبت أولاد ملأوا البيت فرحة، منحك نعمة الإيجاد ومنحك نعمة الإمداد.

أيام يشق طريق، وبعد حين توضع شاخصات، هنا منحدر زلق، وهنا تقاطع خطر، وهنا الطريق ضيقة، هذه شاخصات هداية للسائقين، فبعد أن منحك نعمة الإيجاد ونعمة الإمداد منحك نعمة الهدى والرشاد، هذه نعم كبرى، فضلا عن نعم لا تعد ولا تُحصى.

أيها الأخوة. لكن الكون أكبر ثابت في الإيمان، هذا الكون بنص القرآن الكريم سُخر للإنسان تسخير تعريف وتكريم، الدليل: { وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ}(الجاثـية: من الآية13)

بالمناسبة، المسخر له أكرم من المسخر. الإنسان سُخر له ما في الكون، فهو المسخر له أكرم عند الله من المسخر، وهذه حقيقة أولى الإنسان هو المخلوق الأول، قال تعالى:

{ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ} (الأحزاب: من الآية72)

لأنه قبل حمل الأمانة كان المخلوق الأول رتبة، لذلك قال سيدنا علي: "ركب الملك من عقل بلا شهوة، وركب الحيوان من شهوة بلا عقل، وركب الإنسان من كليهما، فإن سما عقله على شهوته أصبح فوق الملائكة، وإن سمت شهوته على عقله أصبح دون الحيوان."

هذا الكلام خطير جدًا تؤكده الآية الكريمة: { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} (البينة:7) على الإطلاق. لمجرد أنك إنسان، لمجرد أنك إنسان في الأصل أنت فوق المخلوقات جميعًا، { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ}.

وإن سمت شهوته على عقله أصبح دون الحيوان، { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} (البينة:6)

بين أن تكون أرقى من الملائكة وبين أن يكون الإنسان الذي كفر بربه دون أحقر حيوان، فلذلك أعطانا هذا الكون وسخره لنا تسخير تعريف وتكريم، لو أنه إنسان قدم لك جهاز متطور جدًا، وفيه قفزه نوعية بخصائصه، وهو من اختراعه وقدمه لك هدية، يجب أن ينتابك شعوران، شعور التعظيم له على هذا الإنجاز العلمي الكبير، وشعور امتنان لأنه قدمه لك مجانًا.. ولأن الله ـ سبحانه وتعالى ـ سخر للإنسان ما في السموات وما في الأرض جميعا منه تسخير تعريف وتكريم، رد فعل التعريف أن تؤمن، ورد فعل التكريم أن تشكر، فبمجرد أنك آمنت وشكرت حققت الهدف من وجودك، وإذا

حقق الهدف من الوجود تتوقف كل أنواع المعالجة. الآية: { مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ

وَآمَنْتُمْ}(النساء: من الآية147)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bilawatan.7olm.org
Admin
Admin


عدد المساهمات: 40
تاريخ التسجيل: 06/11/2008

مُساهمةموضوع: أسماء الله الحسنى ( إسم الله - المعطي- 3- )   الإثنين ديسمبر 15, 2008 7:31 pm

أنت إذا آمنت بهذا الإله العظيم والرب الكريم، والمسير الحكيم، صاحب الأسماء الحسنى، والصفات الفضلى، إنك إن آمنت ثم أيقنت أنه منحك نعمة الإيجاد ونعمة الإمداد ونعمة الهدى والرشاد حققت الهدف من وجودك. لذلك تتوقف عندها جميع أنواع المعالجات، والآية دقيقة جدًا.. { مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ}.

لأنه: يا عبادي لو أن أولكم وآخرك وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد في ملكي شيئًا، ولو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص في ملكي شيئًا، ولو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم وقفوا على صعيد واحد وسألني كل واحد منكم مسألته ما نقص ذلك في ملكي إلا كما ينقص المخيط إذا غُمس في مياه البحر. ذلك لأن عطائي كلام وأخذي كلام" .. كن فيكون، زل فيزول.

الآن الدقة البالغة في الحديث: "فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه." لا تعتب على أحد، وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير، ما من عثرة ولا اختلاج عرق، ولا خدش عود إلا بما قدمت أيديكم وما يعفوا الله أكثر..

النقطة الأخيرة في هذا اللقاء ( قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى)، فرعون سأل سيدنا موسى، { قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} (طـه:50).

مامعنى قول النبي "أعطوا الأجير أجره." ما قال أعطوه أجرًا، أجره الذي يعادل جهده، أجره الذي يحقق له كرامته. بالمقابل قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه، أعطاه الخلق الكامل { لَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} (التين:4)، أعطاه عينين، لماذا عينين ولم تكن عينًا واحدة؟ بالعينين تدرك البعد الثالث، بعين واحدة تدرك بعدين، الطول والعرض، بالعين الثانية تدرك البعد الثالث. أنت ترى الطول والعرض والعمق، والدليل بعين واحدة لا تستطيع أن تلضم أبرة، بيجي الخيط بعيد عن الإبرة 10 سم بالعينين تعرف المسافة.

(ألم نجعل له عينين) العين جعل فيها مادة ضد التجمد، بس بالملليمتر المربع في شبكية العين في مائة مليون مستقبل ضوئي عصبي ومخروط، بالملليمتر المربع بشبكية العين بها مائة مليون من أجل صورة دقيقة جدًا، من أجل أن تميز بين ثمانية ملايين لون. واللون الواحد لو درج ألف درجة لفرقت العين البشرية بين درجتين. لذلك لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم. أعطاك شعرا فيه بالرأس تقريبا 300 ألف شعرة، لكل شعرة وريد وشريان وعصب وعضلة وغدة دهنية وغدة صبغية. والحكمة البالغة ما في الشعر أعصاب حس، لو فيه أعصاب حس لكانت عملية حلاقة الشعر تحتاج إلى مستشفى، إلى تخدير كامل..

الأذنين... لما لم تكن أذنًا واحدة؟ بالأذن الواحدة لا يمكن أن تعرف جهات الصوت، بالأذنين تعرف الجهات، فيه صوت بوق مركبة دخل إلى هذه قبل هذه، الفرق الزمني 1/1620 جزء من الثانية. الصوت دخل لهذه الأذن قبل هذه الأذن بفارق زمني قدره 1/1620 جزء من الثانية، فأنت أدركت أن المركبة عن اليمين، فأعطاك أمر الدماغ ناحية اليسار، آلية معقدة جدًا.

ألم نجعل له عينين ولسانًا وشفتين؟ قال: فمن ربكما يا موسى؟ قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدانا إليه. يعني لو الإنسان ما في قنوات توازن بالأذن يحتاج إلى قدم مساحتها 70 سم حتى يقف، يحتاج إلى قاعدة ارتكاز واسعة جدًا. أما لأنه فيه بالأذن جهاز توازن فممكن عند الميل أن يصحح الميل، ولولا هذا الجهاز ما في راكب دراجة إطلاقًا، ولا فيه إنسان يمشي على الأرض. قدمان لطيفتان بحجم معقول جدًا، وأنت واقف. إذًا التوازن من آيات الله الدالة على عظمته.

الآن وضع الله ـ عز وجل ـ بلب السن عصب حسي، ما فائدته، إذا بدأ النخر ووصل إليه لا تنام الليل، تسارع إلى الطبيب، ولولا هذا العصب لخسر الإنسان كل أسنانه، العصب الحسي جهاز إنذار مبكر في الإنسان، لو أنت نائم غارق في النوم يجتمع اللعاب في فمك، تذهب رسالة إلى الدماغ اللعاب زاد عن حده بيجي أمر من الدماغ، وأنت نائم بيفتح البلعوم، لسان المزمار بيغلق القصبة الهوائية، ويفتح المريء تبلع ريقك، وأنت نائم، لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم.

البروستاتا تقع بين مجرى البول ومجرى ماء الحياة عند الالتقاء، فهذه أولا إذا فيه موضوع لقاء زوجي تفرز مادة مطهرة، ومادة مغذية ومادة معطرة، البروستات قاعدة في مكان حرج، عند ملتقى ماء الحياة مع ماء البول. الآن فيه موضوع حمل يجب أن يكون المجرى طاهرًا، مادة مطهرة ومغذية ومعطرة..

لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم!.. الموضوع طويل كتير موضوع أن نكتشف عظمة خلق الإنسان هذا من التفكر في خلق السموات والأرض.

{ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} (آل عمران:190)

{ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} (آل عمران:191)

جزء من الإيمان أن تتفكر في خلق السموات والأرض. المعلومات موجودة لكن لا تقرأ هذه المعلومات قراءة إيمانية، يدرسونها في كلية الطب بس لا تقرأ قراءة إيمانية. لو الواحد فكر بجسمه، فكر بحواسه الخمس، فكر بأجهزته، فكر بجهاز الدوران بالقلب، جهاز الأعصاب، جهاز الهضم، فيه آيات دالة على عظمة الله ـ عز وجل ـ.

{ قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى}، { قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى}.

والحمد لله رب العالمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bilawatan.7olm.org
حسناء



عدد المساهمات: 122
تاريخ التسجيل: 06/12/2008
العمر: 29
الموقع: www.55a.net

مُساهمةموضوع: رد: أسماء الله الحسنى ( إسم الله - المعطي- 1 - )   الثلاثاء ديسمبر 16, 2008 11:43 pm

بارك االله فيك عمي ح غ
مجهود جبار تستحق الشكر و التقدير عليه

نسال الله تعالى ان تعم الفائئدة على الكل
في انتظار المزيد يا عمي ح غ
دام تألقك و تميزك
دمت بود و اخلاص
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

أسماء الله الحسنى ( إسم الله - المعطي- 1 - )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» ا اله مع الله
» امى رعاك الله
» طالب يتحدى الله
» الزنجبيل نعمة من نعم الله
» المستشار البيطري الدكتور حاج خلف الله

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
وطن بلاوطن :: قسم الدين :: المنتدى الإسلامي-