وطن بلاوطن

منتدى اسلامي ثقافي .......
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أسماء الله الحسنى (تتمة إسم الله - المعطي- 4- )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 06/11/2008

مُساهمةموضوع: أسماء الله الحسنى (تتمة إسم الله - المعطي- 4- )   الثلاثاء ديسمبر 16, 2008 4:07 am

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين. اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
أيها الأخوة الكرام. لا زلنا في اسم المعطي. ولو تساءلنا... الله ـ عز وجل ـ ماذا يعطينا؟ يعطنا نعما دنيوية، يعطينا صحة، يعطينا قوة، يعطينا المال، يعطينا الجمال، ويعطينا نعما إيمانية، يعطينا السكينة، يعطينا الأمن، يعطينا الرضا، يعطينا السعادة، يعطينا نعما لا تعد ولا تحصى. لكن نعم الله ـ عز وجل ـ ما كان منها في الدنيا تنقضي بانقضاء الدنيا. فلذلك يقول الله ـ عز وجل ـ
{ فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ}( الفجر 15 ـ 16) جاء الجواب مع الردع. كلا يعني يا عبادي ليس عطائي إكراما في الدنيا ولا منعي حرمان. عطائي ابتلاء وحرماني دواء. فلذلك الله يعطي الصحة والذكاء والقوة والجمال والمال. هذه للكثيرين من خلقه، لكنه يعطي السكنية بقدر للأصفياء المؤمنين، يعطيك نعما إيمانية يعطيك الرضا أنت راضي؟ راضي عن الله، راضي عن نفسك؟ بمعنى قبلت قضاء الله وقدره، راضي عن ما نزل بك من محن ليقينك القطعي أن هناك حكمة بالغة. فلذلك أيها الأخوة حينما نؤمن أن كل شيء بقضاء من الله، وقدر وأن الإيمان بالقدر يذهب الهم والحزن، وأن الإيمان بالقدر نظام التوحيد. ولكل شيء حقيقة وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. ولا تقل لو أني فعلت كذا وكذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. فإن كلمة لو تفتح عمل الشيطان، ولا ينبغي للمؤمن أن يقول لو، ليس في قاموسه لو، ليس في قاموس المؤمن كلمة لو. لو لم أسر بهذا الطريق لم يقع الحادث، هذا طريق مسدود. لكن قل قدر الله وما شاء فعل. فإن كلمة لو تفتح عمل الشيطان، والله ـ عز وجل ـ حينما يقول{ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ}(العنكبوت 45) من أدق معاني هذه الآية أن ذكرك لله ـ عز وجل ـ وأن الله يذكرك. لكن ذكر الله لك أكبر من ذكرك له، أنت إذا ذكرته أديت واجب العبودية، لكنه إذا ذكرك أعطاك الأمن، والأمن نعمة خاصة بالمؤمنين. إذاً ذكر الله لك أكبر من ذكرك له. إن ذكرك منحك الحكمة { وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا}( البقرة 269) ذكر الله لك يمنحك السكينة سعادة ما بعدها سعادة، لا يعرفها إلا من ذاقها. إذا ذكرك الله ـ عز وجل ـ أعطاك الرضا. فلذلك الله ـ عز وجل ـ يعطي نعما دنيوية، ويعطي نعما أخروية، أو يعطي نعما إيمانية. النعم الإيمانية تسعد بها إلى أبد الآبدين. النعم الإيمانية، والنعم الدنيوية تنقضي بانقضاء الدنيا. فلذلك ليس عطاء إكرام ولا منع. عطائي ابتلاء، وحرماني دواء.{ كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا} ومن أرادا الآخرة {مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا}( الإسراء 18 ـ 20) إنسان يختار الغنى ويموت وتبقى أغانيه تذاع في الإذاعات إلى يوم القيامة. إنسان يختار القرآن ويموت وتبقى تلاوته تذاع في الإذاعات إلى يوم القيامة. كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك. إنسان بنى مسجدا، إنسان بنى ملهى. الإنسان مخير اختر ما شئت وافعل ما شئت، لكن كل شيء بحسابه. كلمة { كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا}يعني الله ـ عز وجل ـ لا يتعامل مع التمنيات، ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب. التمنيات بضائع الحمقى. الله ـ عز وجل ـ يتعامل الصدق. ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها... علامة إرادتها صادقا أن يسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا. فلذلك هذه الآية أصل في العقيدة الله ـ عز وجل ـ خلقك منحك حرية الاختيار وقال لك عبدي اطلب تعطى إن أردت الدنيا تأخذ الدنيا ومالك في الآخرة من خلاق. إن أردت الآخرة تأتيك الدنيا وهي راغمة. لذلك أقول دائما من آثر آخرته على دنياه ربحهما معا، ومن آثر دنياه على آخرته خسرهما معا. الآية الكريمة { إنا أعطيناك الكوثر } أيها الأخوة أي عطاء ينتهي بالموت ليس في كرم الله عطاء، أي عطاء ينتهي بالموت ليس في كرم الله عطاء. لكن عطاء الله عطاء أبدي مستمر، فلذلك إنا أعطيناك الكوثر. وقال علماء التفسير كل مؤمن بقدر إيمانه وإخلاصه واستقامته وعمله الصالح له من هذه الآية نصيب. { ورفعنا لك ذكرك } كل مؤمن بحسب إيمانه واستقامته وإخلاصه له من هذه الآية نصيب. إنا أعطيناك الكوثر. أم العطاء الأبدي السرمدي الذي خلقنا من أجله، {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ} ( هود 108) يعني كلنا ننتقل من بيت إلى قبر، والبيت معتنى فيه جدا، فيه زوجة وأولاد وغرف ضيوف، وغرف جلوس مطبخ حمام مركبة على الباب، واقفة في نزهات توقف القلب وضع في القبر، ماذا في القبر. الذكاء والتوفيق والعقل أن تعيش المستقبل لا أن تعيش الماضي، ولا أنت تعيش الحاضر. الذي يعيش الماضي غبي لأنه ما مضى فات والمأمول غيب، ولك الساعة التي أنت فيها. والذي يعيش المستقبل هو أعقل العقلاء. ماذا في المستقبل في مغادرة الدنيا، ماذا أعددنا لهذه الساعة؟ فلذلك الجنة عطاء غير محدود. ما هي الخسارة؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bilawatan.7olm.org
Admin
Admin


عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 06/11/2008

مُساهمةموضوع: (تتمة إسم الله - المعطي- 5- )   الثلاثاء ديسمبر 16, 2008 4:14 am

{ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} يعني إنسان باع بيته وباع معمله، وباع بيت المصيف، وباع بيت على البحر، وباع كل أدواته ومركباته وهذا المبلغ بطريقة أو بأخرى فقده يشعر بخسارة لا تحتمل. الآخرة الخسارة فيها أشد خلقت للأبد فخسرت الأبد من أجل سنوات معدودة أمضاها الإنسان في المعاصي والآثام. يعني كن مع الله ترى الله معك، واترك الكل وحاذر طمعك في معنى توحيدي بالعطاء. وإذا أعطاك ما يمنعه ثم من يعطي إذا ما منعك. يعني يدخل التوحيد في معنى العطاء، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت. علاقتك مع الله فهذا هو التوحيد. الله وحده هو الرافع والخافض، والمعز والمذل، والمانع والمعطي، ولا إله إلا الله. وهذا الدين لا يقوم إلا على التوحيد. وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد ونهاية العلم التوحيد ونهاية العمل التقوى. الآن في معنى جديد ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك. هذا معنى قوله تعالى { وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنه} المصائب والحرمان والمتاعب نعم باطنة، لأن الله ـ عز وجل ـ يقول: { ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم} الإنسان حينما يؤمن ويشكر تنتهي كل المعالجات لأنه حقق الهدف من وجوده إذاً. وإذا أعطاك من يمنعه، ثم من يعطي إذا ما منعك. لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت. علاقتك مع الله ـ عز وجل ـ فلذلك سيدنا سعد بن أبي وقاص إذا دخل على النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ كان يداعبه يحبه حبا جما، يقول له هذا خالي أروني خالا مثل خالي، وفداه بأبيه وأمه. ارم سعد فداك أبي وأمي. وبعد وفاة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال له عمر كلمة توحيد، قال له يا سعد لا يغرنك أنه قد قيل خال رسول الله. فالخلق كلهم عند الله سواسية، ليس بينه وبينهم قرابة إلا طاعتهم له. هذا المعنى يدفعنا إلى الله دفعا. كلنا عباده وتجرى علينا مقاييس واحدة، ونقيم بقيم واحدة. وإن أكرمكم عند الله أتقاكم. الآن أحيانا تـأتي المصيبة تكون سبب الهداية حينما تكشف لك حكمتها تذوب كالشمعة محبة لله. هذا معنى قوله تعالى { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}( البقرة 155 ـ157) يجب أن تؤمن إيمانا قطعيا أن المصائب نعم، وأن الرضا بمكروه القضاء يرفع درجات اليقين، وأن المصائب تعني أنك ضمن العناية المشددة، وأن المصائب تعني أنك ضمن رحمة الله. لذلك فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة. مما تقتضيه رحمه الله، ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين. وصدقوا أيها الأخوة لو دخلت إلى مسجد يعني عدد كبير جدا من رواد المسجد اصطلحوا مع الله عقب تدبير حكيم، عقب شبح مصيبة، عقب تهديد، عقب خطورة على الرزق، خطورة على المنصب. فالإنسان ليس له إلا الله. وحينما قال الله ـ عز وجل ـ: { إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا إِلَّا الْمُصَلِّينَ}( المعارج 19 ـ 22) يعني الإنسان شحيح وحريص على ما في يديه. لكنه إذا اتصل بالله ـ عز وجل ـ أصبح سخيا يتلقى من الله العطاء، يتقرب إلى الله بكمال مشتق من كماله، يعطي لذلك الأقوياء أخذوا ولم يعطوا الأنبياء أعطوا ولم يأخذوا، لذلك المؤمن يبني حياته على العطاء. كيف { فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى} بنى حياته على العطاء، بالتعبير المعاصر بني استراتيجيته على العطاء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bilawatan.7olm.org
Admin
Admin


عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 06/11/2008

مُساهمةموضوع: أسماء الله الحسنى (تتمة إسم الله - المعطي- 6- )   الثلاثاء ديسمبر 16, 2008 4:28 am

العطاء سمة عميقة من سماته. يعطي من وقته، يعطي من ماله، يعطي من خبرته، يعطي من عضلاته، يعطي كل شيء في سبيل مرضاة الله ـ عز وجل ـ. لذلك قال تعالى: { مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً}( البقرة 245) فأي عمل صالح هو في حقيقة قرض لله ـ عز وجل ـ الآن إذا كشف لك الحكمة في المنع عاد المنع عين العطاء أحيانا. { وما أصبكم من مصيبة فبما كسبت أيدكم ويعفو عن كثير} في آية ثانية ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. إلى حكمته فإذا كشف الله لك الحكمة فيما ساقه إليك عاد المنع عين العطاء. ومن أدق الأحاديث الشريفة: إن الله ليحمي صفيه من الدنيا كما يحمي أحدكم مريضه من الطعام، وفي رواية أخرى إن الله لا يحمي صفيه من الدنيا كما يحمي الراعي الشفيق غنمه من مراتع الهلكة. فأنت حينما تؤمن أنك بعين الله وبعنايته وبرعايته وبحكمته، وأن الذي ساقه إليك محض محبة، ومحض حكمة، ومحض خير ترضى عن الله. واحد يطوف حول الكعبة قال: يا ربي هل أنت راضي عني؟ كان وراءه الإمام الشافعي قال له يا هذا هل أنت راضي عن الله حتى يرضى عنك؟ قال له: سبحان الله! من أنت يرحمك الله؟ قال له: أنا محمد بن أدريس. قال له: كيف أرضى عن الله وأنا أتمنى رضاه؟ الكلام ما فهمه قال له: إذا كان سرورك بالنقمة كسرورك بالنعمة فقد رضيت عن الله، والدليل رضي الله عنهم ورضوا عنه. يجب أن ترضى عن الله، يجب أن ترضى عن قضائه وقدره وعن حكمته. جعلك إنسانا ذا دخل محدود. يا ربي لك الحمد، دخل غير محدود يا رب لك الحمد، تتمتع بصحة جيدة يا رب لك الحمد، في بعض الأمراض يا رب لك الحمد. زوجة صالحة جدا يا رب لك الحمد، زوجة متعبة يا رب لك الحمد. عجبت لأمر المؤمن إن أمره كله خير، إن أصابته سراء شكر فكان ذلك له خير، وإن أصابته ضراء صبر فكان ذلك له خير، وليس ذلك لغير المؤمن. الآن يعني أيام الإنسان يمضي سنوات طويلة في الدراسة في بلد أجنبي وما له دخل. والده فقير يشتغل بمطعم، يشتغل حارث ويدرس وضعه المنظور مؤلم جدا، لكن هذا مستقبله مشرق جدا. حينما ينال الشهادة ويعود إلى بلده ويعين بمنصب رفيع وله دخل وفير، وله مكانة اجتماعية ينسى كل التعب الذي تعبه. فلذلك ولسوف يعطيك ربك فترضى. أيام يقول الطبيب للمريض تحملنا شوية في آلم، بس ـ إن شاء الله ـ في شفاء مع الألم. فالإنسان بين يد ربه مستسلم. يعني { ولو سوف يعطيك ربك فترضى} هذه الآية لرسول الله ـ عليه الصلاة والسلام ـ ولكن تنسحب على كل مؤمن بقدر إيمانه واستقامته وإخلاصه. ولسوف يعطيك ربك فترضى. الآن إن لربك عليك حقا، إن لربك عليك حقا، وإن لنفسك عليك حقا، وإن لأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حقا حقه. أنت تتلقى من الله العطاء، لكن ينبغي أن تتخلق بهذا الكمال الإلهي أن تعطي. لذلك كان ـ عليه الصلاة والسلام ـ يعطي عطاء من لا يخشى الفقر. المؤمن كريم والكرم أحد أساسيات إيمانه، لأنه أيقن أن الدنيا ممر للآخرة، وأن ثم الآخرة العمل الصالح، وأن حجمك عند الله بحجم عملك الصالح. فبقدر تضحيتاك ترقى عند الله، والله أنا ألتقي مع بعض الأشخاص يبذل من ماله الشيء الوفير للحق للدعوة، لنشر الحق لإطعام الفقراء والمساكين. والله أقول له كلمة أنت تعمل بذكاء وبعقل. أنك آمنت بالآخرة، وأنت الآن تعمل لها. أعطي كل ذي حق حقه. يعني إن لله عملا بالليل لا يقبله في النهار، وإن لله عملا بالنهار لا يقبله في الليل. الله ـ عز وجل ـ يحاسبك على زوجتك. جاءت امرأة إلى النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ قالت: يا رسول الله. إن زوجي صوَّام قوام. تشكو زوجها... فالتقى يزوجها وقال له: يا فلان إن لأهلك عليك حق فعاشرها كما تعاشر الزوجة. وجاءت في اليوم التالي عطرة نضرة فسألتها السيدة عائشة ما الذي حصل؟ قالت أصابنا ما أصاب الناس. يعني حقوق العباد مبنية على المشاححة، وحقوق الله مبنية على المسامحة. فالزوجة لها حق، والابن له حق، وأنت كطبيب هذا المريض له حق عندك يجب أن تنصحه، أنت كمحامي هذا الموكل له حق عندك، وأنت كمدرس هذا الطالب له حق عندك. أعط كل ذي حق حقه. لكن بالنهاية في عندنا معنى دقيق جدا. من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان. المؤمن عطاؤه وفق مبادئه، يعطي لله ويمنع لله. يرضى بحسب مبادئه يرضى ويغضب، يرضى لله ويغضب لله. يصل لله ويقطع لله. يعني ما في عنده عمل عشوائي، ما في عنده عادات وتقاليد مسيطرة عليه، يتحرك وفق مبادئ ووفق قيم. فمن أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان. صار الموضوع... الله ـ عز وجل ـ يعطي الصحة والذكاء والمال والجمال والقوة للكثيرين من خلقه، ويعطي السكينة بقدر لأصفيائه المؤمنين، ويعطي الحكمة بقدر، ويعطي الرضا بقدر، ويعطي الشعور بالفوز بقدر. فالله عنده عطاءات دنيوية، وعطاءات أخروية، أو عطاءات إيمانية وعطاؤه غير محدود. وإذا أعطاك من يمنعه ثم من يعطي إذا منعك؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bilawatan.7olm.org
Admin
Admin


عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 06/11/2008

مُساهمةموضوع: أسماء الله الحسنى (تتمة إسم الله - المعطي- 7- )   الثلاثاء ديسمبر 16, 2008 4:36 am

والعطاء متعلق بالتوحيد. كل هذه المعاني الأولى باسم الله المعطي، لكن ينبغي أن تتخلق بالخلق العطاء. النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ سأله أحد رؤساء القبائل لمن هذا الوادي من الغنم؟ قال: هو لك. قال أتهزأ بي؟ قال: لا. والله هو لك. فقال: أشهد أنك رسول الله تعطي عطاء من لا يخشى الفقر، وأنت إذا أعطيت أعطاك الله. أنفق أُنْفِقُ عليك. أنفق بلال ولا تخشي من ذي العرش إقلالا. والصدقة تقع في يد الله قبل أن تقع في يد الفقير. وباكر بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها. بادروا بالصدقة، فإن البلاء لا يتخطاها. والله ـ عز وجل ـ يسترضى بالصدقة. هذه خبرة عند المؤمنين. الله ـ عز وجل ـ حينما ترجو منه شيئا وتتوسل لهذا الرجاء بصدقة تنفقها على نية التوفيق، أو تحقيق ما تصبو إليه فالله ـ عز وجل ـ يسترضى. إذاً كما أن الله أعطاك نعمة الإيجاد ونعمة الإمداد، ونعمة الهدى والرشاد ينبغي أن تبني حياتك على العطاء، والناس كما تعلمون على اختلاف مللهم ونحلهم وانتماءاتهم وأعراقهم وأنسابهم وطوائفهم لا يزيدون عن رجلين... رجل عرف الله فارتبط بمنهجه وأحسن إلى خلقه وبني حياته على العطاء فسعد وسلم في الدنيا والآخرة، ورجل غفل عن الله وتفلت من منهجه وأساء إلى خلقه فشقي وهلك في الدنيا والآخرة. والآية { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} المكافئة الإلهية لمن أعطى واتقى فسنيسره لليسرى، { وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى}
والحمد لله رب العالمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bilawatan.7olm.org
حسناء



عدد المساهمات : 122
تاريخ التسجيل : 06/12/2008
العمر : 31
الموقع : www.55a.net

مُساهمةموضوع: رد: أسماء الله الحسنى (تتمة إسم الله - المعطي- 4- )   الثلاثاء ديسمبر 16, 2008 5:04 pm

بارك الله فيك عمي ح غ
جزاك الله عنا الف خير
و نحن في شوق الى قراءة المزيد


دمت بود و اخلاص
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أسماء الله الحسنى (تتمة إسم الله - المعطي- 4- )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
وطن بلاوطن :: قسم الدين :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: