وطن بلاوطن

منتدى اسلامي ثقافي .......
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صحيح البخاري ( الجزء - الحادي عشر)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dragon__Rouge

avatar

المساهمات : 210
تاريخ التسجيل : 05/12/2008
العمر : 32

مُساهمةموضوع: صحيح البخاري ( الجزء - الحادي عشر)   الأربعاء ديسمبر 17, 2008 7:00 am

‏حدثنا ‏ ‏أحمد بن يونس ‏ ‏وموسى بن إسماعيل ‏ ‏قالا حدثنا ‏ ‏إبراهيم بن سعد ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد بن المسيب ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏
‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏سئل أي العمل أفضل فقال ‏ ‏إيمان بالله ورسوله قيل ثم ماذا قال الجهاد في سبيل الله قيل ثم ماذا قال حج ‏ ‏مبرور ‏
فتح الباري بشرح صحيح البخاري
‏قوله : ( حدثنا أحمد بن يونس ) ‏
‏هو أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي الكوفي , نسب إلى جده . ‏
‏قوله : ( سئل ) ‏
‏أبهم السائل , وهو أبو ذر الغفاري , وحديثه في العتق . ‏
‏قوله : ( قيل ثم ماذا ؟ قال : الجهاد ) ‏
‏وفي مسند الحارث أبي أسامة عن إبراهيم بن سعد " ثم جهاد " فواخى بين الثلاثة في التنكير , بخلاف ما عند المصنف . وقال الكرماني : الإيمان لا يتكرر كالحج , والجهاد قد يتكرر , فالتنوين للإفراد الشخصي , والتعريف للكمال . إذ الجهاد لو أتى به مرة مع الاحتياج إلى التكرار لما كان أفضل . وتعقب عليه بأن التنكير من جملة وجوهه التعظيم , وهو يعطي الكمال . وبأن التعريف من جملة وجوهه العهد , وهو يعطي الإفراد الشخصي , فلا يسلم الفرق . قلت : وقد ظهر من رواية الحارث التي ذكرتها أن التنكير والتعريف فيه من تصرف الرواة ; لأن مخرجه واحد , فالإطالة في طلب الفرق في مثل هذا غير طائلة , والله الموفق .
‏‏حدثنا ‏ ‏أبو اليمان ‏ ‏قال أخبرنا ‏ ‏شعيب ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏عامر بن سعد بن أبي وقاص ‏ ‏عن ‏ ‏سعد ‏ ‏رضي الله عنه ‏
‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أعطى ‏ ‏رهطا ‏ ‏وسعد ‏ ‏جالس فترك رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏رجلا هو ‏ ‏أعجبهم ‏ ‏إلي فقلت يا رسول الله ما لك عن فلان فوالله إني لأراه مؤمنا فقال أو مسلما فسكت قليلا ثم ‏ ‏غلبني ‏ ‏ما أعلم منه فعدت لمقالتي فقلت ما لك عن فلان فوالله إني لأراه مؤمنا فقال أو مسلما ثم ‏ ‏غلبني ‏ ‏ما أعلم منه فعدت لمقالتي وعاد رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ثم قال يا ‏ ‏سعد ‏ ‏إني ‏ ‏لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه خشية أن ‏ ‏يكبه ‏ ‏الله في النار ‏
‏ورواه ‏ ‏يونس ‏ ‏وصالح ‏ ‏ومعمر ‏ ‏وابن أخي الزهري ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري ‏
فتح الباري بشرح صحيح البخاري
‏قوله : ( عن سعد ) ‏
‏هو ابن أبي وقاص كما صرح به الإسماعيلي في روايته , وهو والد عامر الراوي عنه , كما وقع في الزكاة عند المصنف من رواية صالح بن كيسان قال فيها " عن عامر بن سعد عن أبيه " واسم أبي وقاص مالك , وسيأتي تمام نسبه في مناقب سعد إن شاء الله تعالى . ‏
‏قوله : ( أعطى رهطا ) ‏
‏الرهط عدد من الرجال من ثلاثة إلى عشرة , قال القزاز : وربما جاوزوا ذلك قليلا , ولا واحد له من لفظه , ورهط الرجل بنو أبيه الأدنى , وقيل قبيلته . وللإسماعيلي من طريق ابن أبي ذئب أنه جاءه رهط فسألوه فأعطاهم فترك رجلا منهم . ‏
‏قوله : ( وسعد جالس ) ‏
‏فيه تجريد , وقوله " أعجبهم إلي " فيه التفات , ولفظه في الزكاة " أعطى رهطا وأنا جالس " فساقه بلا تجريد ولا التفات , وزاد فيه " فقمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فساررته " . ‏
‏وغفل بعضهم فعزا هذه الزيادة إلى مسلم فقط , والرجل المتروك اسمه جعيل بن سراقة الضمري , سماه الواقدي في المغازي . ‏
‏قوله : ( ما لك عن فلان ) ‏
‏يعني أي سبب لعدولك عنه إلى غيره ؟ ولفظ فلان كناية عن اسم أبهم بعد أن ذكر . ‏
‏قوله : ( فوالله ) ‏
‏فيه القسم في الإخبار على سبيل التأكيد . ‏
‏قوله : ( لأراه ) ‏
‏وقع في روايتنا من طريق أبي ذر وغيره بضم الهمزة هنا وفي الزكاة , وكذا هو في رواية الإسماعيلي وغيره . وقال الشيخ محيي الدين رحمه الله : بل هو بفتحها أي أعلمه , ولا يجوز ضمها فيصير بمعنى أظنه لأنه قال بعد ذلك : غلبني ما أعلم منه ا ه . ولا دلالة فيما ذكر على تعين الفتح لجواز إطلاق العلم على الظن الغالب , ومنه قوله تعالى ( فإن علمتموهن مؤمنات ) , سلمنا لكن لا يلزم من إطلاق العلم أن لا تكون مقدماته ظنية فيكون نظريا لا يقينيا وهو الممكن هنا , وبهذا جزم صاحب المفهم في شرح مسلم فقال : الرواية بضم الهمزة , واستنبط منه جواز الحلف على غلبة الظن ; لأن النبي ما نهاه عن الحلف , كذا قال , وفيه نظر لا يخفى ; لأنه أقسم على وجدان الظن وهو كذلك , ولم يقسم على الأمر المظنون كما ظن . ‏

‏قوله : ( فقال : أو مسلما ) ‏
‏هو بإسكان الواو لا بفتحها , فقيل هي للتنويع , وقال بعضهم : هي للتشريك , وأنه أمره أن يقولهما معا لأنه أحوط , ويرد هذا رواية ابن الأعرابي في معجمه في هذا الحديث فقال " لا تقل مؤمن بل مسلم " فوضح أنها للإضراب , وليس معناه الإنكار بل المعنى أن إطلاق المسلم على من لم يختبر حاله الخبرة الباطنة أولى من إطلاق المؤمن ; لأن الإسلام معلوم بحكم الظاهر , قاله الشيخ محيي الدين ملخصا . وتعقبه الكرماني بأنه يلزم منه أن لا يكون الحديث دالا على ما عقد له الباب , ولا يكون لرد الرسول صلى الله عليه وسلم على سعد فائدة . وهو تعقب مردود , وقد بينا وجه المطابقة بين الحديث والترجمة قبل , ومحصل القصة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوسع العطاء لمن أظهر الإسلام تألفا , فلما أعطى الرهط وهم من المؤلفة وترك جعيلا وهو من المهاجرين مع أن الجميع سألوه , خاطبه سعد في أمره لأنه كان يرى أن جعيلا أحق منهم لما اختبره منه دونهم , ولهذا راجع فيه أكثر من مرة , فأرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمرين : أحدهما : إعلامه بالحكمة في إعطاء أولئك وحرمان جعيل مع كونه أحب إليه ممن أعطى ; لأنه لو ترك إعطاء المؤلف لم يؤمن ارتداده فيكون من أهل النار , ‏
‏ثانيهما إرشاده إلى التوقف عن الثناء بالأمر الباطن دون الثناء بالأمر الظاهر , فوضح بهذا فائدة رد الرسول صلى الله عليه وسلم على سعد , وأنه لا يستلزم محض الإنكار عليه , بل كان أحد الجوابين على طريق المشورة بالأولى , والآخر على طريق الاعتذار . فإن قيل : كيف لم تقبل شهادة سعد لجعيل بالإيمان , ولو شهد له بالعدالة لقبل منه وهي تستلزم الإيمان ؟ فالجواب أن كلام سعد لم يخرج مخرج الشهادة وإنما خرج مخرج المدح له والتوسل في الطلب لأجله , فلهذا نوقش في لفظه , حتى ولو كان بلفظ الشهادة لما استلزمت المشورة عليه بالأمر الأولى رد شهادته , بل السياق يرشد إلى أنه قبل قوله فيه بدليل أنه اعتذر إليه . وروينا في مسند محمد بن هارون الروياني وغيره بإسناد صحيح إلى أبي سالم الجيشاني عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : كيف ترى جعيلا ؟ قال قلت : كشكله من الناس , يعني المهاجرين . قال : فكيف ترى فلانا ؟ قال قلت : سيد من سادات الناس . قال : فجعيل خير من ملء الأرض من فلان . قال قلت : ففلان هكذا وأنت تصنع به ما تصنع , قال : إنه رأس قومه , فأنا أتألفهم به . فهذه منزلة جعيل المذكور عند النبي صلى الله عليه وسلم كما ترى , فظهرت بهذا الحكمة في حرمانه وإعطاء غيره , وأن ذلك لمصلحة التأليف كما قررناه . وفي حديث الباب من الفوائد التفرقة بين حقيقتي الإيمان والإسلام , وترك القطع بالإيمان الكامل لمن لم ينص عليه , وأما منع القطع بالجنة فلا يؤخذ من هذا صريحا وإن تعرض له بعض الشارحين . نعم هو كذلك فيمن لم يثبت فيه النص , وفيه الرد على غلاة المرجئة في اكتفائهم في الإيمان بنطق اللسان . وفيه جواز تصرف الإمام في مال المصالح وتقديم الأهم فالأهم وإن خفي وجه ذلك على بعض الرعية . وفيه جواز الشفاعة عند الإمام فيما يعتقد الشافع جوازه , وتنبيه الصغير للكبير على ما يظن أنه ذهل عنه , ومراجعة المشفوع إليه في الأمر إذا لم يؤد إلى مفسدة , وأن الإسرار بالنصيحة أولى من الإعلان كما ستأتي الإشارة إليه في كتاب الزكاة " فقمت إليه فساررته " , وقد يتعين إذا جر الإعلان إلى مفسدة . وفيه أن من أشير عليه بما يعتقده المشير مصلحة لا ينكر عليه , بل يبين له وجه الصواب . وفيه الاعتذار إلى الشافع إذا كانت المصلحة في ترك إجابته , وأن لا عيب على الشافع إذا ردت شفاعته لذلك . وفيه استحباب ترك الإلحاح في السؤال كما استنبطه المؤلف منه في الزكاة , وسيأتي تقريره هناك إن شاء الله تعالى . ‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Dragon__Rouge

avatar

المساهمات : 210
تاريخ التسجيل : 05/12/2008
العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: صحيح البخاري ( الجزء - الحادي عشر)   الأربعاء ديسمبر 17, 2008 7:09 am

‏قوله : ( إني لأعطي الرجل ) ‏
‏حذف المفعول الثاني للتعميم , أي : أي عطاء كان . ‏
‏قوله : ( أعجب إلي ) في رواية الكشميهني " أحب " وكذا لأكثر الرواة . ووقع عند الإسماعيلي بعد قوله أحب إلي منه " وما أعطيه إلا مخافة أن يكبه الله " إلخ . ولأبي داود من طريق معمر " إني أعطي رجالا , وأدع من هو أحب إلي منهم لا أعطيه شيئا , مخافة أن يكبوا في النار على وجوههم " . ‏
‏قوله : ( أن يكبه ) ‏
‏هو بفتح أوله وضم الكاف يقال : أكب الرجل إذا أطرق , وكبه غيره إذا قلبه , وهذا على خلاف القيام لأن الفعل اللازم يتعدى بالهمزة وهذا زيدت عليه الهمزة فقصر . وقد ذكر المؤلف هذا في كتاب الزكاة فقال : يقال أكب الرجل إذا كان فعله غير واقع على أحد , فإذا وقع الفعل قلت : كبه وكببته . وجاء نظير هذا في أحرف يسيرة منها : أنسل ريش الطائر ونسلته , وأنزفت البئر ونزفتها , وحكى ابن الأعرابي في المتعدي كبه وأكبه معا . ‏
‏( تنبيه ) : ‏
‏ليس فيه إعادة السؤال ثانيا ولا الجواب عنه , وقد روي عن ابن وهب ورشدين بن سعد جميعا عن يونس عن الزهري بسند آخر قال : عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه أخرجه ابن أبي حاتم . ونقل عن أبيه أنه خطأ من راويه وهو الوليد بن مسلم عنهما . ‏
‏قوله ( ورواه يونس ) ‏
‏يعني ابن يزيد الأيلي , وحديثه موصول في كتاب الإيمان لعبد الرحمن بن عمر الزهري الملقب رسته بضم الراء وإسكان السين المهملتين , وقبل الهاء مثناة من فوق مفتوحة , ولفظه قريب من سياق الكشميهني , ليس فيه إعادة السؤال ثانيا ولا الجواب عنه . ‏
‏قوله : ( وصالح ) ‏
‏يعني ابن كيسان , وحديثه موصول عند المؤلف في كتاب الزكاة . وفيه من اللطائف رواية ثلاثة من التابعين بعضهم عن بعض وهم صالح والزهري وعامر . ‏
‏قوله : ( ومعمر ) ‏
‏يعني ابن راشد , وحديثه عند أحمد بن حنبل والحميدي وغيرهما عن عبد الرزاق عنه , وقال فيه : إنه أعاد السؤال ثلاثا . ورواه مسلم عن محمد بن يحيى بن أبي عمر عن سفيان بن عيينة عن الزهري . ووقع في إسناده وهم منه أو من شيخه ; لأن معظم الروايات في الجوامع والمسانيد عن ابن عيينة عن معمر عن الزهري بزيادة معمر بينهما , وكذا حدث به ابن أبي عمر شيخ مسلم في مسنده عن ابن عيينة , وكذا أخرجه أبو نعيم في مستخرجه من طريقه , وزعم أبو مسعود في الأطراف أن الوهم من ابن أبي عمر , وهو محتمل لأن يكون الوهم صدر منه لما حدث به مسلما , لكن لم يتعين الوهم في جهته , وحمله الشيخ محيي الدين على أن ابن عيينة حدث به مرة بإسقاط معمر ومرة بإثباته , وفيه بعد ; لأن الروايات قد تضافرت عن ابن عيينة بإثبات معمر , ولم يوجد بإسقاطه إلا عند مسلم , والموجود في مسند شيخه بلا إسقاط كما قدمناه , وقد أوضحت ذلك بدلائله في كتابي " تعليق التعليق " . وفي رواية عبد الرزاق عن معمر من الزيادة : قال الزهري : فنرى أن الإسلام الكلمة , والإيمان العمل . وقد استشكل هذا بالنظر إلى حديث سؤال جبريل , فإن ظاهره يخالفه . ويمكن أن يكون مراد الزهري أن المرء يحكم بإسلامه ويسمى مسلما إذا تلفظ بالكلمة - أي : كلمة الشهادة - وأنه لا يسمى مؤمنا إلا بالعمل , والعمل يشمل عمل القلب والجوارح , وعمل الجوارح يدل على صدقه . وأما الإسلام المذكور في حديث جبريل فهو الشرعي الكامل المراد بقوله تعالى ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ) . ‏
‏قوله : ( وابن أخي الزهري عن الزهري ) ‏
‏يعني أن الأربعة المذكورين رووا هذا الحديث عن الزهري بإسناده كما رواه شعيب عنه , وحديث ابن أخي الزهري موصول عند مسلم , وساق فيه السؤال والجواب ثلاث مرات , وقال في آخره " خشية أن يكب " على البناء للمفعول . وفي رواية ابن أخي الزهري لطيفة , وهي رواية أربعة من بني زهرة على الولاء هو وعمه وعامر وأبوه .
‏حدثنا ‏ ‏قتيبة ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏الليث ‏ ‏عن ‏ ‏يزيد بن أبي حبيب ‏ ‏عن ‏ ‏أبي الخير ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن عمرو ‏
‏أن رجلا سأل رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أي الإسلام خير قال ‏ ‏تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف
‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن مسلمة ‏ ‏عن ‏ ‏مالك ‏ ‏عن ‏ ‏زيد بن أسلم ‏ ‏عن ‏ ‏عطاء بن يسار ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏قال ‏
‏قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أريت النار فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن قيل أيكفرن بالله قال ‏ ‏يكفرن ‏ ‏العشير ‏ ‏ويكفرن ‏ ‏الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط
‏حدثنا ‏ ‏سليمان بن حرب ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏واصل الأحدب ‏ ‏عن ‏ ‏المعرور بن سويد ‏ ‏قال لقيت ‏ ‏أبا ذر ‏
‏بالربذة ‏ ‏وعليه ‏ ‏حلة ‏ ‏وعلى غلامه ‏ ‏حلة ‏ ‏فسألته عن ذلك فقال إني ساببت ‏ ‏رجلا ‏ ‏فعيرته بأمه فقال لي النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يا ‏ ‏أبا ذر ‏ ‏أعيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهلية إخوانكم ‏ ‏خولكم ‏ ‏جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما ‏ ‏يغلبهم ‏ ‏فإن كلفتموهم فأعينوهم
فتح الباري بشرح صحيح البخاري
‏قوله : ( عن واصل ) ‏
‏هو ابن حيان , وللأصيلي هو الأحدب ,وللمصنف في العتق حدثنا واصل الأحدب ‏
‏قوله : ( عن المعرور ) ‏
‏وفي العتق : سمعت المعرور بن سويد , وهو بمهملات ساكن العين . ‏
‏قوله ( بالربذة ) ‏
‏هو بفتح الراء والموحدة والمعجمة : موضع بالبادية , بينه وبين المدينة ثلاث مراحل . ‏
‏قوله : ( وعليه حلة وعلى غلامه حلة ) ‏
‏هكذا رواه أكثر أصحاب شعبة عنه , لكن في رواية الإسماعيلي من طريق معاذ عن شعبة " أتيت أبا ذر , فإذا حلة عليه منها ثوب وعلى عبده منها ثوب " وهذا يوافق ما في اللغة أن الحلة ثوبان من جنس واحد , ويؤيده ما في رواية الأعمش عن المعرور عند المؤلف في الأدب بلفظ " رأيت عليه بردا وعلى غلامه بردا فقلت : لو أخذت هذا فلبسته كانت حلة " وفي رواية مسلم " فقلنا : يا أبا ذر , لو جمعت بينهما كانت حلة " ولأبي داود " فقال القوم : يا أبا ذر , لو أخذت الذي على غلامك فجعلته مع الذي عليك لكانت حلة " فهذا موافق لقول أهل اللغة ; لأنه ذكر أن الثوبين يصيران بالجمع بينهما حلة , ولو كان كما في الأصل على كل واحد منهما حلة لكان إذا جمعهما يصير عليه حلتان , ويمكن الجمع بين الروايتين بأنه كان عليه برد جيد تحته ثوب خلق من جنسه وعلى غلامه كذلك , وكأنه قيل له : لو أخذت البرد الجيد فأضفته إلى البرد الجيد الذي عليك وأعطيت الغلام البرد الخلق بدله لكانت حلة جيدة , فتلتئم بذلك الروايتان , ويحمل قوله في حديث الأعمش " لكانت حلة " أي : كاملة الجودة , فالتنكير فيه للتعظيم . والله أعلم . وقد نقل بعض أهل اللغة أن الحلة لا تكون إلا ثوبين جديدين يحلهما من طيهما , فأفاد أصل تسمية الحلة . وغلام أبي ذر المذكور لم يسم , ويحتمل أن يكون أبا مراوح مولى أبي ذر , وحديثه عنه في الصحيحين . وذكر مسلم في الكنى أن اسمه سعد . ‏
‏قوله : ( فسألته ) ‏
‏أي : عن السبب في إلباسه غلامه نظير لبسه ; لأنه على خلاف المألوف , فأجابه بحكاية القصة التي كانت سببا لذلك . ‏
‏قوله : ( ساببت ) ‏
‏في رواية الإسماعيلي " شاتمت " وفي الأدب للمؤلف " كان بيني وبين رجل كلام " وزاد مسلم " من إخواني " وقيل : إن الرجل المذكور هو بلال المؤذن مولى أبي بكر , وروى ذلك الوليد بن مسلم منقطعا . ومعنى " ساببت " وقع بيني وبينه سباب بالتخفيف , وهو من السب بالتشديد وأصله القطع وقيل مأخوذ من السبة وهي حلقة الدبر , سمى الفاحش من القول بالفاحش من الجسد , فعلى الأول المراد قطع المسبوب , وعلى الثاني المراد كشف عورته لأن من شأن الساب إبداء عورة المسبوب
. ‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Dragon__Rouge

avatar

المساهمات : 210
تاريخ التسجيل : 05/12/2008
العمر : 32

مُساهمةموضوع: صحيح البخاري ( الجزء - الحادي عشر)   الأربعاء ديسمبر 17, 2008 7:13 am

‏قوله : ( فعيرته بأمه ) ‏
‏أي : نسبته إلى العار , زاد في الأدب " وكانت أمه أعجمية فنلت منها " وفي رواية " قلت له يا ابن السوداء " , والأعجمي من لا يفصح باللسان العربي سواء كان عربيا أو عجميا , والفاء في " فعيرته " قيل هي تفسيرية كأنه بين أن التعيير هو السب , والظاهر أنه وقع بينهما سباب وزاد عليه التعيير فتكون عاطفة , ويدل عليه رواية مسلم قال " أعيرته بأمه ؟ فقلت : من سب الرجال سبوا أباه وأمه . قال : إنك امرؤ فيك جاهلية " أي : خصلة من خصال الجاهلية . ويظهر لي أن ذلك كان من أبي ذر قبل أن يعرف تحريمه , فكانت تلك الخصلة من خصال الجاهلية باقية عنده , فلهذا قال كما عند المؤلف في الأدب " قلت : على ساعتي هذه من كبر السن ؟ قال : نعم " كأنه تعجب من خفاء ذلك عليه مع كبر سنه , فبين له كون هذه الخصلة مذمومة شرعا , وكان بعد ذلك يساوي غلامه في الملبوس وغيره أخذا بالأحوط , وإن كان لفظ الحديث يقتضي اشتراط المواساة لا المساواة , وسنذكر ما يتعلق ببقية ذلك في كتاب العتق حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى . وفي السياق دلالة على جواز تعدية " عيرته " بالباء , وقد أنكره ابن قتيبة وتبعه بعضهم , وأثبت آخرون أنها لغة . وقد جاء في سبب إلباس أبي ذر غلامه مثل لبسه أثر مرفوع أصرح من هذا وأخص , أخرجه الطبراني من طريق أبي غالب عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى أبا ذر عبدا فقال " أطعمه مما تأكل , وألبسه مما تلبس " وكان لأبي ذر ثوب فشقه نصفين , فأعطى الغلام نصفه , فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فقال : قلت يا رسول الله " أطعموهم مما تأكلون , وألبسوهم مما تلبسون " قال : نعم . ‏
‏حدثنا ‏ ‏عبد الرحمن بن المبارك ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حماد بن زيد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أيوب ‏ ‏ويونس ‏ ‏عن ‏ ‏الحسن ‏ ‏عن ‏ ‏الأحنف بن قيس ‏ ‏قال ‏
‏ذهبت لأنصر هذا ‏ ‏الرجل ‏ ‏فلقيني ‏ ‏أبو بكرة ‏ ‏فقال أين تريد قلت أنصر هذا ‏ ‏الرجل ‏ ‏قال ارجع فإني سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار فقلت يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه كان حريصا على قتل صاحبه ‏
فتح الباري بشرح صحيح البخاري
‏قوله : ( حدثنا أيوب ) ‏
‏هو السختياني ويونس هو ابن عبيد والحسن هو ابن أبي الحسن البصري , والأحنف بن قيس مخضرم وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم لكن قبل إسلامه , وكان رئيس بني تميم في الإسلام , وبه يضرب المثل في الحلم . وقوله " ذهبت لأنصر هذا الرجل " يعني عليا , كذا هو في مسلم من هذا الوجه , وقد أشار إليه المؤلف في الفتن ولفظه " أريد نصرة ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم " زاد الإسماعيلي في روايته يعني عليا . وأبو بكرة بإسكان الكاف هو الصحابي المشهور , وكان الأحنف أراد أن يخرج بقومه إلى علي بن أبي طالب ليقاتل معه يوم الجمل فنهاه أبو بكرة فرجع , وحمل أبو بكرة الحديث على عمومه في كل مسلمين التقيا بسيفيهما حسما للمادة , وإلا فالحق أنه محمول على ما إذا كان القتال منهما بغير تأويل سائغ كما قدمناه , ويخص ذلك من عموم الحديث المتقدم بدليله الخاص في قتال أهل البغي , وقد رجع الأحنف عن رأي أبي بكرة في ذلك وشهد مع علي باقي حروبه , وسيأتي الكلام على حديث أبي بكرة في كتاب الفتن إن شاء الله تعالى . ورجال إسناده كلهم بصريون , وفيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض هو أيوب والحسن والأحنف .
‏حدثنا ‏ ‏أبو الوليد ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏ح ‏ ‏قال ‏ ‏و حدثني ‏ ‏بشر بن خالد أبو محمد العسكري ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏محمد بن جعفر ‏ ‏عن ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏سليمان ‏ ‏عن ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏عن ‏ ‏علقمة ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله ‏ ‏قال ‏
‏لما نزلت ‏ ‏الذين آمنوا ولم ‏ ‏يلبسوا ‏ ‏إيمانهم ‏ ‏بظلم ‏
‏قال ‏ ‏أصحاب رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أينا لم يظلم فأنزل الله عز وجل ‏
‏إن الشرك لظلم عظيم ‏
فتح الباري بشرح صحيح البخاري
‏قوله : ( حدثنا أبو الوليد ) ‏ ‏هو الطيالسي . ‏ ‏قوله : ( وحدثني بشر ) ‏
‏هو في الروايات المصححة بواو العطف , وفي بعض النسخ قبلها صورة ح , فإن كان من أصل التصنيف فهي مهملة مأخوذة من التحويل على المختار . وإن كانت مزيدة من بعض الرواة فيحتمل أن تكون مهملة كذلك أو معجمة مأخوذة من البخاري لأنها رمزه , أي : قال البخاري : وحدثني بشر , وهو ابن خالد العسكري وشيخه محمد هو ابن جعفر المعروف بغندر , وهو أثبت الناس في شعبة , ولهذا أخرج المؤلف روايته مع كونه أخرج الحديث عاليا عن أبي الوليد , واللفظ المساق هنا لفظ بشر , وكذلك أخرج النسائي عنه وتابعه ابن أبي عدي عن شعبة , وهو عند المؤلف في تفسير الأنعام , وأما لفظ أبي الوليد فساقه المؤلف في قصة لقمان بلفظ " أينا لم يلبس إيمانه بظلم " وزاد فيه أبو نعيم في مستخرجه من طريق سليمان بن حرب عن شعبة بعد قوله : ( إن الشرك لظلم عظيم ) : فطابت أنفسنا . واقتضت رواية شعبة هذه أن هذا السؤال سبب نزول الآية الأخرى التي في لقمان , لكن رواه البخاري ومسلم من طريق أخرى عن الأعمش وهو سليمان المذكور في حديث الباب . ففي رواية جرير عنه " فقالوا : أينا لم يلبس إيمانه بظلم ؟ فقال : ليس بذلك , ألا تسمعون إلى قول لقمان " . وفي رواية وكيع عنه " فقال ليس كما تظنون " . وفي رواية عيسى بن يونس : " إنما هو الشرك , ألم تسمعوا إلى ما قال لقمان " . وظاهر هذا أن الآية التي في لقمان كانت معلومة عندهم ولذلك نبههم عليها , ويحتمل أن يكون نزولها وقع في الحال فتلاها عليهم ثم نبههم فتلتئم الروايتان . قال الخطابي : كان الشرك عند الصحابة أكبر من أن يلقب بالظلم , فحملوا الظلم في الآية على ما عداه - يعني من المعاصي - فسألوا عن ذلك , فنزلت هذه الآية . كذا قال , وفيه نظر , والذي يظهر لي أنهم حملوا الظلم على عمومه , الشرك فما دونه , وهو الذي يقتضيه صنيع المؤلف . وإنما حملوه على العموم لأن قوله : ( بظلم ) نكرة في سياق النفي ; لكن عمومها هنا بحسب الظاهر . قال المحققون : إن دخل على النكرة في سياق النفي ما يؤكد العموم ويقويه نحو " من " في قوله : ما جاءني من رجل , أفاد تنصيص العموم , وإلا فالعموم مستفاد بحسب الظاهر كما فهمه الصحابة من هذه الآية , وبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن ظاهرها غير مراد , بل هو من العام الذي أريد به الخاص , فالمراد بالظلم أعلى أنواعه وهو الشرك . فإن قيل : من أين يلزم أن من لبس الإيمان بظلم لا يكون آمنا ولا مهتديا حتى شق عليهم , والسياق إنما يقتضي أن من لم يوجد منه الظلم فهو آمن ومهتد , فما الذي دل على نفي ذلك عمن وجد منه الظلم ؟ فالجواب أن ذلك مستفاد من المفهوم وهو مفهوم الصفة , أو مستفاد من الاختصاص المستفاد من تقديم " لهم " على الأمن , أي : لهم الأمن لا لغيرهم , كذا قال الزمخشري في قوله تعالى ( إياك نعبد ) وقال في قوله تعالى ( كلا إنها كلمة هو قائلها ) تقديم " هو " على " قائلها " يفيد الاختصاص , أي : هو قائلها لا غيره , فإن قيل : لا يلزم من قوله : ( إن الشرك لظلم عظيم ) أن غير الشرك لا يكون ظلما . فالجواب أن التنوين في قوله لظلم للتعظيم , وقد بين ذلك استدلال الشارع بالآية الثانية , فالتقدير لم يلبسوا إيمانهم بظلم عظيم أي بشرك , إذ لا ظلم أعظم منه , وقد ورد ذلك صريحا عند المؤلف في قصة إبراهيم الخليل عليه السلام من طريق حفص بن غياث عن الأعمش ولفظه " قلنا : يا رسول الله أينا لم يظلم نفسه ؟ قال : ليس كما تقولون , لم يلبسوا إيمانهم بظلم : بشرك . أولم تسمعوا إلى قول لقمان " فذكر الآية واستنبط منه المازري جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة , ونازعه القاضي عياض فقال : ليس في هذه القصة تكليف عمل , بل تكليف اعتقاد بتصديق الخبر , واعتقاد التصديق لازم لأول وروده فما هي الحاجة ؟ ويمكن أن يقال : المعتقدات أيضا تحتاج إلى البيان , فلما أجمل الظلم حتى تناول إطلاقه جميع المعاصي شق عليهم حتى ورد البيان فما انتفت الحاجة . والحق أن في القصة تأخير البيان عن وقت الخطاب لأنهم حيث احتاجوا إليه لم يتأخر . ‏ ‏قوله : ( ولم يلبسوا ) ‏ ‏أي لم يخلطوا , تقول : لبست الأمر بالتخفيف , ألبسه بالفتح في الماضي والكسر في المستقبل , أي خلطته . وتقول : لبست الثوب ألبسه بالكسر في الماضي والفتح في المستقبل . وقال محمد بن إسماعيل التيمي في شرحه : خلط الإيمان بالشرك لا يتصور فالمراد أنهم لم تحصل لهم الصفتان كفر متأخر عن إيمان متقدم . أي : لم يرتدوا . ويحتمل أن يراد أنهم لم يجمعوا بينهما ظاهرا وباطنا , أي : لم ينافقوا . وهذا أوجه , ولهذا عقبه المصنف بباب علامات المنافق , وهذا من بديع ترتيبه . ثم في هذا الإسناد رواية ثلاثة من التابعين بعضهم عن بعض وهم الأعمش عن شيخه إبراهيم بن يزيد النخعي عن خاله علقمة بن قيس النخعي , والثلاثة كوفيون فقهاء , وعبد الله الصحابي هو ابن مسعود . وهذه الترجمة أحد ما قيل فيه إنه أصح الأسانيد . ‏ ‏والأعمش موصوف بالتدليس ولكن في رواية حفص بن غياث التي تقدمت الإشارة إليها عند المؤلف عنه " حدثنا إبراهيم " ولم أر التصريح بذلك في جميع طرقه عند الشيخين وغيرهما إلا في هذا الطريق . وفي المتن من الفوائد : الحمل على العموم حتى يرد دليل الخصوص , وأن النكرة في سياق النفي تعم , وأن الخاص يقضي على العام والمبين عن المجمل , وأن اللفظ يحمل على خلاف ظاهره لمصلحة دفع التعارض , وأن درجات الظلم تتفاوت كما ترجم له , وأن المعاصي لا تسمى شركا , وأن من لم يشرك بالله شيئا فله الأمن وهو مهتد . فإن قيل : فالعاصي قد يعذب فما هو الأمن والاهتداء الذي حصل له ؟ فالجواب أنه آمن من التخليد في النار , مهتد إلى طريق الجنة . والله أعلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
صحيح البخاري ( الجزء - الحادي عشر)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
وطن بلاوطن :: قسم الدين :: المنتدى الإسلامي :: منتدى القرآن الكريم :: مندى الحديث الشريف-
انتقل الى: