وطن بلاوطن

منتدى اسلامي ثقافي .......
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صحيح البخاري ( الجزء -الثاني عشر) الإيمان*** (علامة المنافق)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dragon__Rouge

avatar

المساهمات : 210
تاريخ التسجيل : 05/12/2008
العمر : 32

مُساهمةموضوع: صحيح البخاري ( الجزء -الثاني عشر) الإيمان*** (علامة المنافق)   الأربعاء ديسمبر 17, 2008 7:32 am

‏حدثنا ‏ ‏سليمان أبو الربيع ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏إسماعيل بن جعفر ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏نافع بن مالك بن أبي عامر أبو سهيل ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏
‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏آية ‏ ‏المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد ‏ ‏أخلف ‏ ‏وإذا اؤتمن خان ‏
فتح الباري بشرح صحيح البخاري
‏قوله : ( حدثنا سليمان أبو الربيع ) ‏
‏هو الزهراني , بصري نزل بغداد , ومن شيخه فصاعدا مدنيون , ونافع بن مالك هو عم مالك بن أنس الإمام . ‏
‏قوله : ( آية المنافق ثلاث ) ‏
‏الآية العلامة , وإفراد الآية إما على إرادة الجنس , أو أن العلامة إنما تحصل باجتماع الثلاث , والأول أليق بصنيع المؤلف , ولهذا ترجم بالجمع وعقب بالمتن الشاهد لذلك . وقد رواه أبو عوانة في صحيحه بلفظ " علامات المنافق " , فإن قيل ظاهره الحصر في الثلاث فكيف جاء في الحديث الآخر بلفظ " أربع من كن فيه . . . الحديث " . أجاب القرطبي باحتمال أنه استجد له صلى الله عليه وسلم من العلم بخصالهم ما لم يكن عنده . وأقول : ليس بين الحديثين تعارض ; لأنه لا يلزم من عد الخصلة المذمومة الدالة على كمال النفاق كونها علامة على النفاق ; لاحتمال أن تكون العلامات دالات على أصل النفاق , والخصلة الزائدة إذا أضيفت إلى ذلك كمل بها خلوص النفاق . على أن في رواية مسلم من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ما يدل على إرادة عدم الحصر , فإن لفظه " من علامة المنافق ثلاث " وكذا أخرج الطبراني في الأوسط من حديث أبي سعيد الخدري , وإذا حمل اللفظ الأول على هذا لم يرد السؤال , فيكون قد أخبر ببعض العلامات في وقت , وببعضها في وقت آخر . وقال القرطبي أيضا والنووي : حصل من مجموع الروايتين خمس خصال ; لأنهما تواردتا على الكذب في الحديث والخيانة في الأمانة , وزاد الأول الخلف في الوعد والثاني الغدر في المعاهدة والفجور في الخصومة . قلت : وفي رواية مسلم الثاني بدل الغدر في المعاهدة الخلف في الوعد كما في الأول , فكأن بعض الرواة تصرف في لفظه لأن معناهما قد يتحد , وعلى هذا فالمزيد خصلة واحدة وهي الفجور في الخصومة , والفجور الميل عن الحق والاحتيال في رده . وهذا قد يندرج في الخصلة الأولى وهي الكذب في الحديث . ووجه الاقتصار على هذه العلامات الثلاث أنها منبهة على ما عداها , إذ أصل الديانة منحصر في ثلاث : القول , والفعل , والنية . فنبه على فساد القول بالكذب , وعلى فساد الفعل بالخيانة , وعلى فساد النية بالخلف ; لأن خلف الوعد لا يقدح إلا إذا كان العزم عليه مقارنا للوعد , أما لو كان عازما ثم عرض له مانع أو بدا له رأي فهذا لم توجد منه صورة النفاق , قاله الغزالي في الإحياء . وفي الطبراني في حديث طويل ما يشهد له , ففيه من حديث سلمان " إذا وعد وهو يحدث نفسه أنه يخلف " وكذا قال في باقي الخصال , وإسناده لا بأس به ليس فيهم من أجمع على تركه , وهو عند أبي داود والترمذي من حديث زيد بن أرقم مختصر بلفظ " إذا وعد الرجل أخاه ومن نيته أن يفي له فلم يف فلا إثم عليه " . ‏
‏قوله : ( إذا وعد ) ‏
‏قال صاحب المحكم : يقال وعدته خيرا , ووعدته شرا . فإذا أسقطوا الفعل قالوا في الخير : وعدته , وفي الشر : أوعدته . وحكى ابن الأعرابي في نوادره : أوعدته خيرا بالهمزة . فالمراد بالوعد في الحديث الوعد بالخير , وأما الشر فيستحب إخلافه . وقد يجب ما لم يترتب على ترك إنفاذه مفسدة . ‏
‏وأما الكذب في الحديث فحكى ابن التين عن مالك أنه سئل عمن جرب عليه كذب فقال : أي نوع من الكذب ؟ لعله حدث عن عيش له سلف فبالغ في وصفه , فهذا لا يضر , وإنما يضر من حدث عن الأشياء بخلاف ما هي عليه قاصدا الكذب انتهى . وقال النووي : هذا الحديث عده جماعة من العلماء مشكلا من حيث إن هذه الخصال قد توجد في المسلم المجمع على عدم الحكم بكفره . قال : وليس فيه إشكال , بل معناه صحيح والذي قاله المحققون : إن معناه أن هذه خصال نفاق , وصاحبها شبيه بالمنافقين في هذه الخصال ومتخلق بأخلاقهم . قلت : ومحصل هذا الجواب الحمل في التسمية على المجاز , أي : صاحب هذه الخصال كالمنافق , وهو بناء على أن المراد بالنفاق نفاق الكفر . وقد قيل في الجواب عنه : إن المراد بالنفاق نفاق العمل كما قدمناه . وهذا ارتضاه القرطبي واستدل له بقول عمر لحذيفة : هل تعلم في شيئا من النفاق ؟ فإنه لم يرد بذلك نفاق الكفر , وإنما أراد نفاق العمل . ويؤيده وصفه بالخالص في الحديث الثاني بقوله كان منافقا خالصا " . وقيل : المراد بإطلاق النفاق الإنذار والتحذير عن ارتكاب هذه الخصال وأن الظاهر غير مراد , وهذا ارتضاه الخطابي . وذكر أيضا أنه يحتمل أن المتصف بذلك هو من اعتاد ذلك وصار له ديدنا . قال : ويدل عليه التعبير بإذا , فإنها تدل على تكرر الفعل . كذا قال . والأولى ما قال الكرماني : إن حذف المفعول من " حدث " يدل على العموم , أي : إذا حدث في كل شيء كذب فيه . أو يصير قاصرا , أي : إذا وجد ماهية التحديث كذب . وقيل هو محمول على من غلبت عليه هذه الخصال وتهاون بها واستخف بأمرها , فإن من كان كذلك كان فاسد الاعتقاد غالبا . وهذه الأجوبة كلها مبنية على أن اللام في المنافق للجنس , ومنهم من ادعى أنها للعهد فقال : إنه ورد في حق شخص معين أو في حق المنافقين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم , وتمسك هؤلاء بأحاديث ضعيفة جاءت في ذلك لو ثبت شيء منها لتعين المصير إليه . وأحسن الأجوبة ما ارتضاه القرطبي . والله أعلم .
‏حدثنا ‏ ‏قبيصة بن عقبة ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏عن ‏ ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن مرة ‏ ‏عن ‏ ‏مسروق ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن عمرو ‏
‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏أربع من كن فيه كان منافقا ‏ ‏خالصا ‏ ‏ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا اؤتمن خان وإذا حدث كذب وإذا ‏ ‏عاهد ‏ ‏غدر وإذا خاصم ‏ ‏فجر ‏
‏تابعه ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏الأعمش ‏
فتح الباري بشرح صحيح البخاري
‏قوله : ( تابعه شعبة ) ‏
‏وصل المؤلف هذه المتابعة في كتاب المظالم , ورواية قبيصة عن سفيان - وهو الثوري - ضعفها يحيى بن معين , وقال الشيخ محيي الدين : إنما أوردها البخاري على طريق المتابعة لا الأصالة . وتعقبه الكرماني بأنها مخالفة في اللفظ والمعنى من عدة جهات , فكيف تكون متابعة ؟ وجوابه أن المراد بالمتابعة هنا كون الحديث مخرجا في صحيح مسلم وغيره من طرق أخرى عن الثوري , وعند المؤلف من طرق أخرى عن الأعمش , منها رواية شعبة المشار إليها , وهذا هو السر في ذكرها هنا . وكأنه فهم أن المراد بالمتابعة حديث أبي هريرة المذكور في الباب , وليس كذلك إذ لو أراده لسماه شاهدا . وأما دعواه أن بينهما مخالفة في المعنى فليس بمسلم , لما قررناه آنفا . وغايته أن يكون في أحدهما زيادة وهي مقبولة لأنها من ثقة متقن . ‏
‏والله أعلم . ‏
‏( فائدة ) : ‏
‏رجال الإسناد الثاني كلهم كوفيون , إلا الصحابي وقد دخل الكوفة أيضا . والله أعلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
صحيح البخاري ( الجزء -الثاني عشر) الإيمان*** (علامة المنافق)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
وطن بلاوطن :: قسم الدين :: المنتدى الإسلامي :: منتدى القرآن الكريم :: مندى الحديث الشريف-
انتقل الى: