وطن بلاوطن

منتدى اسلامي ثقافي .......
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صحيح البخاري ( الجزء -الرابع عشر) الإيمان*** ( الصلاة من الإيمان )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dragon__Rouge

avatar

المساهمات : 210
تاريخ التسجيل : 05/12/2008
العمر : 32

مُساهمةموضوع: صحيح البخاري ( الجزء -الرابع عشر) الإيمان*** ( الصلاة من الإيمان )   الأربعاء ديسمبر 17, 2008 7:49 am

‏حدثنا ‏ ‏عمرو بن خالد ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏زهير ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏أبو إسحاق ‏ ‏عن ‏ ‏البراء بن عازب ‏
‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كان أول ما قدم ‏ ‏المدينة ‏ ‏نزل على أجداده ‏ ‏أو قال أخواله ‏ ‏من ‏ ‏الأنصار ‏ ‏وأنه ‏ ‏صلى ‏ ‏قبل ‏ ‏بيت المقدس ‏ ‏ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا وكان يعجبه أن تكون قبلته ‏ ‏قبل ‏ ‏البيت ‏ ‏وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر وصلى معه قوم فخرج ‏ ‏رجل ‏ ‏ممن صلى معه فمر على ‏ ‏أهل مسجد ‏ ‏وهم راكعون فقال أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قبل ‏ ‏مكة ‏ ‏فداروا كما هم ‏ ‏قبل ‏ ‏البيت ‏ ‏وكانت ‏ ‏اليهود ‏ ‏قد أعجبهم إذ كان ‏ ‏يصلي ‏ ‏قبل ‏ ‏بيت المقدس ‏ ‏وأهل الكتاب ‏ ‏فلما ‏ ‏ولى ‏ ‏وجهه ‏ ‏قبل ‏ ‏البيت ‏ ‏أنكروا ذلك ‏
‏قال ‏ ‏زهير ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو إسحاق ‏ ‏عن ‏ ‏البراء ‏ ‏في حديثه هذا أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا فلم ندر ما نقول فيهم فأنزل الله تعالى ‏
‏وما كان الله ليضيع إيمانكم ‏
فتح الباري بشرح صحيح البخاري
‏قوله : ( حدثنا عمرو بن خالد ) ‏ ‏هو بفتح العين وسكون الميم , وهو أبو الحسن الحراني نزيل مصر أحد الثقات الأثبات . ووقع في رواية القابسي عن عبدوس كلاهما عن أبي زيد المروزي , وفي رواية أبي ذر عن الكشميهني " عمر بن خالد " بضم العين وفتح الميم , وهو تصحيف نبه عليه من القدماء أبو علي الغساني , وليس في شيوخ البخاري من اسمه عمر بن خالد ولا في جميع رجاله بل ولا في أحد من رجال الكتب الستة . ‏ ‏قوله : ( حدثنا زهير ) ‏ ‏هو ابن معاوية أبو خيثمة الجعفي الكوفي نزيل الجزيرة وبها سمع منه عمرو بن خالد ‏ ‏قوله : ( حدثنا أبو إسحاق ) ‏ ‏هو السبيعي وسماع زهير منه - فيما قال أحمد - بعد أن بدأ تغيره , لكن تابعه عليه عند المصنف إسرائيل بن يونس حفيده وغيره . ‏ ‏قوله : ( عن البراء ) ‏ ‏هو ابن عازب الأنصاري , صحابي ابن صحابي . وللمصنف في التفسير من طريق الثوري عن أبي إسحاق " سمعت البراء " فأمن ما يخشى من تدليس أبي إسحاق . ‏
‏قوله ( أول ) ‏ ‏بالنصب أي في أول زمن قدومه , وما مصدرية . ‏ ‏قوله : ( أو قال أخواله ) ‏ ‏الشك من أبي إسحاق , وفي إطلاق أجداده أو أخواله مجاز ; لأن الأنصار أقاربه من جهة الأمومة , لأن أم جده عبد المطلب بن هاشم منهم , وهي سلمى بنت عمرو أحد بني عدي بن النجار . ‏ ‏وإنما نزل النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة على إخوتهم بني مالك بن النجار , ففيه على هذا مجاز ثان . ‏ ‏قوله : ( قبل بيت المقدس ) ‏ ‏بكسر القاف وفتح الموحدة , أي إلى جهة بيت المقدس . ‏ ‏قوله : ( ستة عشر شهرا أو سبعة عشر ) ‏ ‏كذا وقع الشك في رواية زهير هذه هنا , وفي الصلاة أيضا عن أبي نعيم عنه , وكذا في رواية الثوري عنده , وفي رواية إسرائيل عند المصنف وعند الترمذي أيضا . ورواه أبو عوانة في صحيحه عن عمار بن رجاء وغيره عن أبي نعيم فقال " ستة عشر " من غير شك , وكذا لمسلم من رواية أبي الأحوص , وللنسائي من رواية زكريا بن أبي زائدة وشريك , ولأبي عوانة أيضا من رواية عمار بن رزيق - بتقديم الراء مصغرا - كلهم عن أبي إسحاق , وكذا لأحمد بسند صحيح عن ابن عباس . ‏
‏وللبزار والطبراني من حديث عمرو بن عوف " سبعة عشر " وكذا للطبراني عن ابن عباس . والجمع بين الروايتين سهل بأن يكون من جزم بستة عشر لفق من شهر القدوم وشهر التحويل شهرا وألغى الزائد , ومن جزم بسبعة عشر عدهما معا , ومن شك تردد في ذلك . وذلك أن القدوم كان في شهر ربيع الأول بلا خلاف , وكان التحويل في نصف شهر رجب من السنة الثانية على الصحيح , وبه جزم الجمهور , ورواه الحاكم بسند صحيح عن ابن عباس . وقال ابن حبان " سبعة عشر شهرا وثلاثة أيام " وهو مبني على أن القدوم كان في ثاني عشر شهر ربيع الأول . وشذت أقوال أخرى . ففي ابن ماجه من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق في هذا الحديث " ثمانية عشر شهرا " وأبو بكر سيئ الحفظ وقد اضطرب فيه , فعند ابن جرير من طريقه في رواية سبعة عشر وفي رواية ستة عشر , وخرجه بعضهم على قول محمد بن حبيب أن التحويل كان في نصف شعبان , وهو الذي ذكره النووي في الروضة وأقره , مع كونه رجح في شرحه لمسلم رواية ستة عشر شهرا لكونها مجزوما بها عند مسلم , ولا يستقيم أن يكون ذلك في شعبان إلا إن ألغى شهري القدوم والتحويل , وقد جزم موسى بن عقبة بأن التحويل كان في جمادى الآخرة . ومن الشذوذ أيضا رواية ثلاثة عشر شهرا ورواية تسعة أشهر أو عشرة أشهر ورواية شهرين ورواية سنتين , وهذه الأخيرة يمكن حملها على الصواب . وأسانيد الجميع ضعيفة , والاعتماد على القول الأول , فجملة ما حكاه تسع روايات . ‏
‏قوله : ( وأنه صلى أول ) ‏ ‏بالنصب لأنه مفعول صلى , والعصر كذلك على البدلية , وأعربه ابن مالك بالرفع , وفي الكلام مقدر لم يذكر لوضوحه , أي : أول صلاة صلاها متوجها إلى الكعبة صلاة العصر . ‏ ‏وعند ابن سعد : حولت القبلة في صلاة الظهر أو العصر - على التردد - وساق ذلك من حديث عمارة بن أوس قال : صلينا إحدى صلاتي العشي . والتحقيق أن أول صلاة صلاها في بني سلمة لما مات بشر بن البراء بن معرور الظهر , وأول صلاة صلاها بالمسجد النبوي العصر , وأما الصبح فهو من حديث ابن عمر بأهل قباء , وهل كان ذلك في جمادى الآخرة أو رجب أو شعبان ؟ أقوال . ‏ ‏قوله : ( فخرج رجل ) ‏ ‏هو عباد بن بشر بن قيظي كما رواه ابن منده من حديث طويلة بنت أسلم , وقيل هو عباد بن نهيك بفتح النون وكسر الهاء , وأهل المسجد الذين مر بهم قيل هم من بني سلمة , وقيل هو عباد بن بشر الذي أخبر أهل قباء في صلاة الصبح كما سيأتي بيان ذلك في حديث ابن عمر حيث ذكره المصنف في كتاب الصلاة , ونذكر هناك تقرير الجمع بين هذين الحديثين وغيرهما مع التنبيه على ما فيهما من الفوائد إن شاء الله تعالى . ‏ ‏قوله : ( أشهد بالله ) ‏ ‏أي أحلف , قال الجوهري : يقال أشهد بكذا أي : أحلف به . ‏ ‏قوله : ( قبل مكة ) ‏
‏أي : قبل البيت الذي في مكة , ولهذا قال " فداروا كما هم قبل البيت " , و " ما " موصولة والكاف للمبادرة , وقال الكرماني للمقارنة , وهم مبتدأ وخبره محذوف . ‏ ‏قوله : ( قد أعجبهم ) ‏ ‏أي : النبي صلى الله عليه وسلم . ‏ ‏( وأهل الكتاب ) ‏
‏هو بالرفع عطفا على اليهود , من عطف العام على الخاص . وقيل المراد النصارى لأنهم من أهل الكتاب وفيه نظر لأن النصارى لا يصلون لبيت المقدس فكيف يعجبهم ؟ وقال الكرماني : كان إعجابهم بطريق التبعية لليهود . قلت : وفيه بعد لأنهم أشد الناس عداوة لليهود . ويحتمل أن يكون بالنصب , والواو بمعنى مع أي : يصلي مع أهل الكتاب إلى بيت المقدس , واختلف في صلاته إلى بيت المقدس وهو بمكة , فروى ابن ماجه من طريق أبي بكر بن عياش المذكورة " صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس ثمانية عشر شهرا , وصرفت القبلة إلى الكعبة بعد دخول المدينة بشهرين " وظاهره أنه كان يصلي بمكة إلى بيت المقدس محضا , وحكى الزهري خلافا في أنه هل كان يجعل الكعبة خلف ظهره أو يجعلها بينه وبين بيت المقدس ؟ قلت : وعلى الأول فكان يجعل الميزاب خلفه , وعلى الثاني كان يصلي بين الركنين اليمانيين . وزعم ناس أنه لم يزل يستقبل الكعبة بمكة , فلما قدم المدينة استقبل بيت المقدس ثم نسخ . وحمل ابن عبد البر هذا على القول الثاني . ويؤيد حمله على ظاهره إمامة جبريل , ففي بعض طرقه أن ذلك كان عند باب البيت . ‏ ‏قوله : ( أنكروا ذلك ) ‏ ‏يعني اليهود , فنزلت ( سيقول السفهاء من الناس ) الآية . وقد صرح المصنف بذلك في روايته من طريق إسرائيل . ‏ ‏قوله ( قال زهير ) ‏ ‏يعني ابن معاوية بالإسناد المذكور بحذف أداة العطف كعادته , ووهم من قال إنه معلق , وقد ساقه المصنف في التفسير مع جملة الحديث عن أبي نعيم عن زهير سياقا واحدا . ‏
‏قوله : ( أنه مات على القبلة ) ‏ ‏أي : قبلة بيت المقدس قبل أن تحول ( رجال وقتلوا ) ذكر القتل لم أره إلا في رواية زهير , وباقي الروايات إنما فيها ذكر الموت فقط , وكذلك روى أبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم صحيحا عن ابن عباس . والذين ماتوا بعد فرض الصلاة وقبل تحويل القبلة من المسلمين عشرة أنفس , فبمكة من قريش : عبد الله بن شهاب والمطلب بن أزهر الزهريان والسكران بن عمرو العامري . وبأرض الحبشة منهم : حطاب - بالمهملة - ابن الحارث الجمحي وعمرو بن أمية الأسدي وعبد الله بن الحارث السهمي وعروة بن عبد العزى وعدي بن نضلة العدويان . ومن الأنصار بالمدينة : البراء بن معرور بمهملات وأسعد بن زرارة . فهؤلاء العشرة متفق عليهم . ومات في المدة أيضا إياس بن معاذ الأشهلي ; لكنه مختلف في إسلامه . ولم أجد في شيء من الأخبار أن أحدا من المسلمين قتل قبل تحويل القبلة , لكن لا يلزم من عدم الذكر عدم الوقوع , فإن كانت هذه اللفظة محفوظة فتحمل على أن بعض المسلمين ممن لم يشتهر قتل في تلك المدة في غير الجهاد , ولم يضبط اسمه لقلة الاعتناء بالتاريخ إذ ذاك . ثم وجدت في المغازي ذكر رجل اختلف في إسلامه وهو سويد بن الصامت , فقد ذكر ابن إسحاق أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن تلقاه الأنصار في العقبة , فعرض عليه الإسلام فقال : إن هذا القول حسن . وانصرف إلى المدينة فقتل بها في وقعة بعاث - بضم الموحدة وإهمال العين وآخره مثلثة - وكانت قبل الهجرة , قال فكان قومه يقولون : لقد قتل وهو مسلم , فيحتمل أن يكون هو المراد . وذكر لي بعض الفضلاء أنه يجوز أن يراد من قتل بمكة من المستضعفين كأبوي عمار . ‏ ‏قلت : يحتاج إلى ثبوت أن قتلهما بعد الإسراء . ‏
‏( تنبيه ) : ‏ ‏في هذا الحديث من الفوائد : الرد على المرجئة في إنكارهم تسمية أعمال الدين إيمانا . وفيه أن تمني تغيير بعض الأحكام جائز إذا ظهرت المصلحة في ذلك . وفيه بيان شرف المصطفى صلى الله عليه وسلم وكرامته على ربه لإعطائه له ما أحب من غير تصريح بالسؤال . وفيه بيان ما كان في الصحابة من الحرص على دينهم والشفقة على إخوانهم , وقد وقع لهم نظير هذه المسألة لما نزل تحريم الخمر كما صح من حديث البراء أيضا فنزل ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا - إلى قوله - والله يحب المحسنين ) . ‏ ‏وقوله تعالى ( إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا ) , ولملاحظة هذا المعنى عقب المصنف هذا الباب بقوله : " باب حسن إسلام المرء " فذكر الدليل على أن المسلم إذا فعل الحسنة أثيب عليها
. ‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
صحيح البخاري ( الجزء -الرابع عشر) الإيمان*** ( الصلاة من الإيمان )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
وطن بلاوطن :: قسم الدين :: المنتدى الإسلامي :: منتدى القرآن الكريم :: مندى الحديث الشريف-
انتقل الى: