وطن بلاوطن

منتدى اسلامي ثقافي .......
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صحيح البخاري ( الجزء -الثامن عشر) الإيمان*** (الزكاة من الإسلام )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dragon__Rouge

avatar

المساهمات : 210
تاريخ التسجيل : 05/12/2008
العمر : 32

مُساهمةموضوع: صحيح البخاري ( الجزء -الثامن عشر) الإيمان*** (الزكاة من الإسلام )   الأربعاء ديسمبر 17, 2008 8:11 am

‏حدثنا ‏ ‏إسماعيل ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏مالك بن أنس ‏ ‏عن ‏ ‏عمه ‏ ‏أبي سهيل بن مالك ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏أنه سمع ‏ ‏طلحة بن عبيد الله ‏ ‏يقول ‏
‏جاء ‏ ‏رجل ‏ ‏إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من ‏ ‏أهل ‏ ‏نجد ‏ ‏ثائر ‏ ‏الرأس يسمع ‏ ‏دوي ‏ ‏صوته ولا يفقه ما يقول حتى ‏ ‏دنا ‏ ‏فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏خمس صلوات في اليوم والليلة فقال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وصيام رمضان قال هل علي غيره قال لا إلا أن تطوع قال وذكر له رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏الزكاة قال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع قال فأدبر ‏ ‏الرجل ‏ ‏وهو يقول والله لا أزيد على هذا ولا أنقص قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أفلح إن صدق ‏
فتح الباري بشرح صحيح البخاري
رجال إسناد هذا الحديث كلهم مدنيون , ومالك والد أبي سهيل هو ابن أبي عامر الأصبحي حليف طلحة بن عبيد الله , وإسماعيل هو ابن أبي أويس ابن أخت الإمام مالك , فهو من رواية إسماعيل عن خاله عن عمه عن أبيه عن حليفه , فهو مسلسل بالأقارب كما هو مسلسل بالبلد . ‏
‏قوله : ( جاء رجل ) ‏
‏زاد أبو ذر " من أهل نجد " وكذا هو في الموطأ ومسلم . ‏
‏قوله : ( ثائر الرأس ) ‏
‏هو مرفوع على الصفة , ويجوز نصبه على الحال , والمراد أن شعره متفرق من ترك الرفاهية , ففيه إشارة إلى قرب عهده بالوفادة , وأوقع اسم الرأس على الشعر إما مبالغة أو لأن الشعر منه ينبت . ‏
‏قوله : ( يسمع ) ‏
‏بضم الياء على البناء للمفعول , أو بالنون المفتوحة للجمع , وكذا في " يفقه " . ‏
‏قوله ( دوي ) ‏
‏بفتح الدال وكسر الواو وتشديد الياء , كذا في روايتنا . وقال القاضي عياض : جاء عندنا في البخاري بضم الدال . قال : والصواب الفتح . وقال الخطابي : الدوي صوت مرتفع متكرر ولا يفهم . وإنما كان كذلك لأنه نادى من بعد . وهذا الرجل جزم ابن بطال وآخرون بأنه ضمام بن ثعلبة وافد بني سعد بن بكر . والحامل لهم على ذلك إيراد مسلم لقصته عقب حديث طلحة ; ولأن في كل منهما أنه بدوي , وأن كلا منهما قال في آخر حديثه " لا أزيد على هذا ولا أنقص " . لكن تعقبه القرطبي بأن سياقهما مختلف , وأسئلتهما متباينة , قال : ودعوى أنهما قصة واحدة دعوى فرط , وتكلف شطط , من غير ضرورة . والله أعلم . وقواه بعضهم بأن ابن سعد وابن عبد البر وجماعة لم يذكروا لضمام إلا الأول , وهذا غير لازم . ‏
‏قوله : ( فإذا هو يسأل عن الإسلام ) ‏
‏أي : عن شرائع الإسلام , ويحتمل أنه سأل عن حقيقة الإسلام , وإنما لم يذكر له الشهادة لأنه علم أنه يعلمها أو علم أنه إنما يسأل عن الشرائع الفعلية , أو ذكرها ولم ينقلها الراوي لشهرتها , وإنما لم يذكر الحج إما لأنه لم يكن فرض بعد أو الراوي اختصره , ويؤيد هذا الثاني ما أخرجه المصنف في الصيام من طريق إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل في هذا الحديث قال : فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرائع الإسلام , فدخل فيه باقي المفروضات بل والمندوبات . ‏
‏قوله : ( خمس صلوات ) ‏
‏في رواية إسماعيل بن جعفر المذكورة أنه قال في سؤاله : أخبرني ماذا فرض الله علي من الصلاة ؟ فقال : الصلوات الخمس . فتبين بهذا مطابقة الجواب للسؤال . ويستفاد من سياق مالك أنه لا يجب شيء من الصلوات في كل يوم وليلة غير الخمس , خلافا لمن أوجب الوتر أو ركعتي الفجر أو صلاة الضحى أو صلاة العيد أو الركعتين بعد المغرب . ‏
‏قوله : ( هل علي غيرها ؟ قال لا إلا أن تطوع ) ‏
‏تطوع بتشديد الطاء والواو , وأصله تتطوع بتاءين فأدغمت إحداهما , ويجوز تخفيف الطاء على حذف إحداهما . واستدل بهذا على أن الشروع في التطوع يوجب إتمامه تمسكا بأن الاستثناء فيه متصل , قال القرطبي : لأنه نفي وجوب شيء آخر إلا ما تطوع به , والاستثناء من النفي إثبات , ولا قائل بوجوب التطوع , فيتعين أن يكون المراد إلا أن تشرع في تطوع فيلزمك إتمامه . وتعقبه الطيبي بأن ما تمسك به مغالطة ; لأن الاستثناء هنا من غير الجنس ; لأن التطوع لا يقال فيه " عليك " فكأنه قال : لا يجب عليك شيء , إلا إن أردت أن تطوع فذلك لك . وقد علم أن التطوع ليس بواجب . فلا يجب شيء آخر أصلا . كذا قال . وحرف المسألة دائر على الاستثناء , فمن قال إنه متصل تمسك بالأصل , ومن قال إنه منقطع احتاج إلى دليل , والدليل عليه ما روى النسائي وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أحيانا ينوي صوم التطوع ثم يفطر , وفي البخاري أنه أمر جويرية بنت الحارث أن تفطر يوم الجمعة بعد أن شرعت فيه , فدل على أن الشروع في العبادة لا يستلزم الإتمام - إذا كانت نافلة - بهذا النص في الصوم والقياس في الباقي . فإن قيل : يرد الحج , قلنا : لا ; لأنه امتاز عن غيره بلزوم المضي في فاسده فكيف في صحيحه . وكذلك امتاز بلزوم الكفارة في نفله كفرضه . والله أعلم . ‏
‏على أن في استدلال الحنفية نظرا لأنهم لا يقولون بفرضية الإتمام , بل بوجوبه . واستثناء الواجب من الفرض منقطع لتباينهما . وأيضا فإن الاستثناء من النفي عندهم ليس للإثبات بل مسكوت عنه . وقوله " إلا أن تطوع " استثناء من قوله لا , أي : لا فرض عليك غيرها . ‏
‏قوله : ( وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة ) ‏
‏في رواية إسماعيل بن جعفر قال : أخبرني بما فرض الله علي من الزكاة , قال فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرائع الإسلام , فتضمنت هذه الرواية أن في القصة أشياء أجملت , منها بيان نصب الزكاة فإنها لم تفسر في الروايتين , وكذا أسماء الصلوات , وكأن السبب فيه شهرة ذلك عندهم , أو القصد من القصة بيان أن المتمسك بالفرائض ناج وإن لم يفعل النوافل . ‏
‏قوله : ( والله ) ‏
‏أي : رواية إسماعيل بن جعفر فقال " والذي أكرمك " . وفيه جواز الحلف في الأمر المهم , وقد تقدم . ‏
‏قوله : ( أفلح إن صدق ) ‏
‏وقع عند مسلم من رواية إسماعيل بن جعفر المذكورة " أفلح وأبيه إن صدق " أو " دخل الجنة وأبيه إن صدق " . ولأبي داود مثله لكن بحذف " أو " . فإن قيل : ما الجامع بين هذا وبين النهي عن الحلف بالآباء ؟ أجيب بأن ذلك كان قبل النهي , أو بأنها كلمة جارية على اللسان لا يقصد بها الحلف , كما جرى على لسانهم عقرى , حلقى وما أشبه ذلك , أو فيه إضمار اسم الرب كأنه قال : ورب أبيه , وقيل : هو خاص ويحتاج إلى دليل , وحكى السهيلي عن بعض مشايخه أنه قال : هو تصحيف , وإنما كان والله , فقصرت اللامان . واستنكر القرطبي هذا وقال : إنه يجزم الثقة بالروايات الصحيحة . وغفل القرافي فادعى أن الرواية بلفظ : وأبيه لم تصح ; لأنها ليست في الموطأ , وكأنه لم يرتض الجواب فعدل إلى رد الخبر , وهو صحيح لا مرية فيه , وأقوى الأجوبة الأولان . وقال ابن بطال : دل قوله " أفلح إن صدق " على أنه إن لم يصدق فيما التزم لا يفلح , وهذا بخلاف قول المرجئة , فإن قيل : كيف أثبت له الفلاح بمجرد ما ذكر مع أنه لم يذكر المنهيات ؟ أجاب ابن بطال باحتمال أن يكون ذلك وقع قبل ورود فرائض النهي . وهو عجيب منه لأنه جزم بأن السائل ضمام , وأقدم ما قيل فيه إنه وفد سنة خمس , وقيل بعد ذلك , وقد كان أكثر المنهيات واقعا قبل ذلك . والصواب أن ذلك داخل في عموم قوله " فأخبره بشرائع الإسلام " كما أشرنا إليه . فإن قيل أما فلاحه بأنه لا ينقص فواضح , وأما بأن لا يزيد فكيف يصح ؟ أجاب النووي بأنه أثبت له الفلاح لأنه أتى بما عليه . وليس فيه أنه إذا أتى بزائد على ذلك لا يكون مفلحا ; لأنه إذا أفلح بالواجب ففلاحه بالمندوب مع الواجب أولى . فإن قيل فكيف أقره على حلفه وقد ورد النكير على من حلف أن لا يفعل خيرا ؟ أجيب بأن ذلك مختلف باختلاف الأحوال والأشخاص , وهذا جار على الأصل بأنه لا إثم على غير تارك الفرائض , فهو مفلح وإن كان غيره أكثر فلاحا منه . وقال الطيبي يحتمل أن يكون هذا الكلام صدر منه على طريق المبالغة في التصديق والقبول , أي : قبلت كلامك قبولا لا مزيد عليه من جهة السؤال , ولا نقصان فيه من طريق القبول . وقال ابن المنير : يحتمل أن تكون الزيادة والنقص تتعلق بالإبلاغ ; لأنه كان وافد قومه ليتعلم ويعلمهم . قلت : والاحتمالان مردودان برواية إسماعيل بن جعفر , فإن نصها " لا أتطوع شيئا , ولا أنقص مما فرض الله علي شيئا " . وقيل : مراده بقوله لا أزيد ولا أنقص أي : لا أغير صفة الفرض كمن ينقص الظهر مثلا ركعة أو يزيد المغرب , قلت : ويعكر عليه أيضا لفظ التطوع في رواية إسماعيل بن جعفر . والله أعلم . ‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
صحيح البخاري ( الجزء -الثامن عشر) الإيمان*** (الزكاة من الإسلام )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
وطن بلاوطن :: قسم الدين :: المنتدى الإسلامي :: منتدى القرآن الكريم :: مندى الحديث الشريف-
انتقل الى: