وطن بلاوطن

منتدى اسلامي ثقافي .......
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صحيح البخاري ( الجزء -العشرين) الإيمان*** (خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dragon__Rouge

avatar

المساهمات : 210
تاريخ التسجيل : 05/12/2008
العمر : 32

مُساهمةموضوع: صحيح البخاري ( الجزء -العشرين) الإيمان*** (خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر )   الخميس ديسمبر 18, 2008 4:25 am

‏حدثنا ‏ ‏محمد بن عرعرة ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏زبيد ‏ ‏قال سألت ‏ ‏أبا وائل ‏
‏عن ‏ ‏المرجئة ‏ ‏فقال حدثني ‏ ‏عبد الله ‏ ‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏سباب المسلم فسوق وقتاله ‏ ‏كفر ‏
فتح الباري بشرح صحيح البخاري
‏قوله : ( زبيد ) ‏
‏قدم أنه بالزاي والموحدة مصغرا , وهو ابن الحارث اليامي بياء تحتانية وميم خفيفة , يكنى أبا عبد الرحمن , وقد روى هذا الحديث شعبة أيضا عن منصور بن المعتمر وهو عند المصنف في الأدب , وعن الأعمش وهو عند مسلم , ورواه ابن حبان من طريق سليمان بن حرب عن شعبة عن الثلاثة جميعا عن أبي وائل , وقال ابن منده : لم يختلف في رفعه عن زبيد واختلف على الآخرين . ورواه عن زبيد غير شعبة أيضا عند مسلم وغيره . ‏
‏قوله : ( سألت أبا وائل عن المرجئة ) ‏
‏أي : عن مقالة المرجئة , ولأبي داود الطيالسي عن شعبة عن زبيد قال : لما ظهرت المرجئة أتيت أبا وائل فذكرت ذلك له . فظهر من هذا أن سؤاله كان عن معتقدهم , وأن ذلك كان حين ظهورهم , وكانت وفاة أبي وائل سنة تسع وتسعين وقيل سنة اثنتين وثمانين , ففي ذلك دليل على أن بدعة الإرجاء قديمة , وقد تابع أبا وائل في رواية هذا الحديث عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه أخرجه الترمذي مصححا ولفظه " قتال المسلم أخاه كفر , وسبابه فسوق " , ورواه جماعة عن عبد الله بن مسعود موقوفا ومرفوعا , ورواه النسائي من حديث سعد بن أبي وقاص أيضا مرفوعا , فانتفت بذلك دعوى من زعم أن أبا وائل تفرد به . ‏
‏قوله : ( سباب ) ‏
‏هو بكسر السين وتخفيف الموحدة , وهو مصدر يقال : سب يسب سبا وسبابا , وقال إبراهيم الحربي : السباب أشد من السب , وهو أن يقول الرجل ما فيه وما ليس فيه يريد بذلك عيبه . وقال غيره : السباب هنا مثل القتال فيقتضي المفاعلة , وقد تقدم بأوضح من هذا في باب المعاصي من أمر الجاهلية . ‏
‏قوله : ( المسلم ) ‏
‏كذا في معظم الروايات , ولأحمد عن غندر عن شعبة " المؤمن " , فكأنه رواه بالمعنى . ‏
‏قوله : ( فسوق ) ‏
‏الفسق في اللغة الخروج , وفي الشرع : الخروج عن طاعة الله ورسوله , وهو في عرف الشرع أشد من العصيان , قال الله تعالى ( وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان ) , ففي الحديث تعظيم حق المسلم والحكم على من سبه بغير حق بالفسق , ومقتضاه الرد على المرجئة . وعرف من هذا مطابقة جواب أبي وائل للسؤال عنهم كأنه قال : كيف تكون مقالتهم حقا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا . . ‏
‏قوله : ( وقتاله كفر ) ‏
‏إن قيل : هذا وإن تضمن الرد على المرجئة لكن ظاهره يقوي مذهب الخوارج الذين يكفرون بالمعاصي . فالجواب : إن المبالغة في الرد على المبتدع اقتضت ذلك , ولا متمسك للخوارج فيه ; لأن ظاهره غير مراد , لكن لما كان القتال أشد من السباب - لأنه مفض إلى إزهاق الروح - عبر عنه بلفظ أشد من لفظ الفسق وهو الكفر , ولم يرد حقيقة الكفر التي هي الخروج عن الملة , بل أطلق عليه الكفر مبالغة في التحذير , معتمدا على ما تقرر من القواعد أن مثل ذلك لا يخرج عن الملة , مثل حديث الشفاعة , ومثل قوله تعالى ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) , وقد أشرنا إلى ذلك في باب المعاصي من أمر الجاهلية . أو أطلق عليه الكفر لشبهه به ; لأن قتال المؤمن من شأن الكافر . وقيل : المراد هنا الكفر اللغوي وهو التغطية ; لأن حق المسلم على المسلم أن يعينه وينصره ويكف عنه أذاه , فلما قاتله كان كأنه غطى على هذا الحق , والأولان أليق بمراد المصنف وأولى بالمقصود من التحذير من فعل ذلك والزجر عنه بخلاف الثالث . وقيل أراد بقوله كفر أي قد يئول هذا الفعل بشؤمه إلى الكفر , وهذا بعيد , وأبعد منه حمله على المستحل لذلك لأنه لا يطابق الترجمة , ولو كان مرادا لم يحصل التفريق بين السباب والقتال , فإن مستحل لعن المسلم بغير تأويل يكفر أيضا . ثم ذلك محمول على من فعله بغير تأويل . وقد بوب عليه المصنف في كتاب المحاربين كما سيأتي إن شاء الله تعالى . ومثل هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم " لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض " ففيه هذه الأجوبة , وسيأتي في كتاب الفتن , ونظيره قوله تعالى ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ) بعد قوله : ( ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم ) الآية . فدل على أن بعض الأعمال يطلق عليه الكفر تغليظا . وأما قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم : " لعن المسلم كقتله " فلا يخالف هذا الحديث ; لأن المشبه به فوق المشبه , والقدر الذي اشتركا فيه بلوغ الغاية في التأثير : هذا في العرض , وهذا في النفس . والله أعلم . وقد ورد لهذا المتن سبب ذكرته في أول كتاب الفتن في أواخر الصحيح . ‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
صحيح البخاري ( الجزء -العشرين) الإيمان*** (خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
وطن بلاوطن :: قسم الدين :: المنتدى الإسلامي :: منتدى القرآن الكريم :: مندى الحديث الشريف-
انتقل الى: